النيابة العامة تُفعل تعاونًا دوليًا لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت
في إطار توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، بتعزيز آليات حماية الطفل وتفعيل التعاون الدولي في مواجهة الجرائم المستحدثة، شرع مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين التابع لإدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة، في التعاون مع المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC)، أحد أبرز الكيانات الدولية المتخصصة في رصد وتحليل بلاغات محتوى الاستغلال الجنسي للأطفال المتداول عبر المنصات الرقمية.
ويأتي هذا التحرك في ضوء ما رصدته النيابة العامة من إساءة استخدام بعض الأطفال للأجهزة الذكية، بما قد يعرضهم عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لخطر الوقوع ضحايا لجرائم الاستغلال والانتهاك الجنسي.
ويختص المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين بتلقي البلاغات من الشركات العالمية مقدمة الخدمات الرقمية، ومن جهات إنفاذ القانون بمختلف دول العالم، وتحليلها واستخلاص البيانات الفنية الداعمة للتحقيقات الجنائية. وبلغ عدد البلاغات التي أعلن عنها المركز حتى عام 2024 نحو 20 مليون بلاغ عالميًا، تتعلق بوقائع استغلال جنسي للأطفال عبر الإنترنت.
وفي إطار هذا التعاون، تلقى مكتب حماية الطفل بالنيابة العامة عددًا من البلاغات بشأن محتوى رقمي يُشتبه في انطوائه على انتهاك جنسي للأطفال، حيث جرى فحصها فنيًا، واتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة حيالها، مع توفير الحماية اللازمة للأطفال الضحايا.
ومن بين تلك الوقائع، بلاغ تضمن محادثات عبر أحد تطبيقات التعارف بين شخص بالغ وطفل، بقصد استدراجه واستغلاله جنسيًا. وتمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية المتهم وضبطه، وصدر قرار بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، عقب إقراره بارتكاب الواقعة.
وأكدت النيابة العامة استمرارها في دعم منظومة حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، وناشدت الأسر المصرية بضرورة متابعة استخدام أطفالهم للأجهزة الذكية، والإبلاغ الفوري عن أي وقائع يُشتبه في انطوائها على استغلال أو انتهاك.