في ذكرى ميلادها.. شادية أيقونة السينما المصرية والعطاء الإنساني
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة المصرية شادية، التي جمعت بين صوت دافئ وموهبة تمثيلية استثنائية، لتظل حاضرة في قلوب الجمهور رغم رحيلها عام 2017. ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر في 8 فبراير 1931 بحي عابدين بالقاهرة، واختارت اسمها الفني بنفسها أثناء التحضير لفيلم العقل في إجازة.
بدأت رحلتها الفنية عام 1947 بدور صغير في فيلم أزهار وأشواك، قبل أن تنطلق نجمة من أول بطولة مطلقة مع محمد فوزي. شكّل تعاونها مع كمال الشناوي وعماد حمدي سلسلة أفلام ناجحة، مثل حمامة السلام وأشكي لمين.
شهدت مسيرتها الفنية التحول الدرامي مع أفلام مثل المرأة المجهولة وأنا الحب، وتعاونها مع المخرج كمال الشيخ في اقتباسات روايات نجيب محفوظ، مثل اللص والكلاب والطريق، مما أكد نضجها الفني وقدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة.
كما أبدعت في الكوميديا مع صلاح ذو الفقار في أعمال مثل مراتي مدير عام وعفريت مراتي، وشاركت في تجربة مسرحية استثنائية بمسرحية ريا وسكينة عام 1983.
اتخذت شادية قرار الاعتزال في الخمسين من عمرها، مكرسة حياتها للأعمال الخيرية ورعاية الأطفال الأيتام، متبرعة بكامل مدخراتها للجمعيات الخيرية. وتوفيت في 28 نوفمبر 2017، مع تكريم إرثها الفني والإنساني من قبل المؤسسات الثقافية والأممية.