اليوم ذكرى مولد الفنان حسين الإمام.. رحلة موسيقية بين السينما والدراما والمسرح
وراء كل لحن يحمل روحًا مصرية صميمة، وكل موسيقى تصويرية تنقل المشاهد إلى قلب الحدث، يقف الفنان المبدع حسين الإمام، الذي ترك بصمة واضحة في عالم الفن بمسيرته المتعددة الأوجه، بين التلحين والتمثيل والإعلام.
النشأة والبدايات
ولد حسين الإمام في حي الزمالك بالقاهرة في 8 فبراير 1951، في أسرة فنية عريقة، إذ كان والده المخرج السينمائي الشهير حسن الإمام، وشقيقاه الموسيقار مودي الإمام والصحفية زينب الإمام.
وحصل حسين على شهادة من كلية الفنون الجميلة – قسم الديكور عام 1974، ما منح أعماله لاحقًا طابعًا بصريًا مميزًا بجانب الموسيقى.
المسيرة الفنية: إبداع متعدد الأوجه
لم يقتصر حسين الإمام على مجال واحد، بل تنقل ببراعة بين عدة أدوار فنية:
الموسيقى والتلحين: شكّل ثنائيًا فنيًا مع شقيقه مودي، ونتج عنهما خمسة ألبومات غنائية. كما وضع موسيقى تصويرية وألحان لعشرات الأفلام التي تركت أثرًا في الذاكرة الجماهيرية، مثل كابوريا واستاكوزا، ولحن أيضًا لأغاني نُجوم مثل محمد منير.
التمثيل: شارك في أكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا، منها السلم الخلفي والسكرية (1973)، وكابوريا واستاكوزا، وكذلك في الزمالك (2002).
التليفزيون: شارك في أكثر من عشرة مسلسلات، من صاحب الجلالة الحب (1983) إلى الكبير أوي والجماعة.
الإعلام: قدم عدة برامج ناجحة على الشاشة الصغيرة، مثل القاهرة اليوم وما تيجي أقولك.
الإخراج الموسيقي: أخرج عددًا من الأغنيات المصورة، من بينها أعمال للفنان محمد منير.
فلسفته الفنية والتحديات
في مرحلة لاحقة من مسيرته، ابتعد حسين الإمام عن النمط التجاري في التلحين، مفضلاً العمل بحرية عبر استوديو خاص به. كما عبر عن إحباطه من سرقة بعض أعماله، ما دفعه للالتزام بالتحفظ على تفاصيل مشاريعه والاتجاه أكثر للكتابة وطرح الأفكار للمؤلفين.
الحياة الشخصية والرحيل
تزوج من الفنانة سحر رامي، وأنجب ولديه يوسف وسالم.
وتُوفي حسين الإمام فجأة في 17 مايو 2014، عن عمر ناهز 63 عامًا، إثر أزمة قلبية حادة في منزله، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.