مصر وبلغاريا تحتفلان بـ 100 عام من العلاقات المتنامية في الاستثمار والتجارة
قال السفير ديان كاترشيف سفير بلغاريا لدى القاهرة، إن العلاقات المصرية البلغارية تتمتع بعمق تاريخي ممتد، مؤكدا أنها لا تقتصر على القرن الماضي فحسب، بل تعود جذورها إلى مئات السنين.
وأوضح السفير كاترشيف - في حديثه للإذاعة المصرية- أن البلدين يحتفلان هذا الأسبوع بمرور 100 عام على بدء العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما في 3 فبراير عام 1926، لافتا إلى وجود تواصل وعلاقات تاريخية سابقة في عهود الدولة البيزنطية، ثم خلال دولة المماليك في فترات حكم الظاهر بيبرس، والمنصور قلاوون، والناصر محمد بن قلاوون.
وأشار إلى أن جالية بلغارية مؤثرة استقرت في مصر عقب عام 1854، واستمرت لأكثر من 90 عاما، خاصة في مدينة الإسكندرية، وأسهمت في عدد من الأنشطة التجارية والاقتصادية.
وأكد السفير البلغاري أن العلاقات الثنائية شهدت تطورا ملحوظا منذ عام 2018، لا سيما في أعقاب الزيارات المتعددة لرئيس وزراء بلغاريا إلى مصر، وزيارة رئيس الجمهورية البلغاري عام 2019، ومشاركته في قمة المناخ، فضلا عن حضور افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب الزيارات المتبادلة بين وزيري خارجية البلدين.
ولفت إلى متانة العلاقات والصداقة الوثيقة بين القيادتين في البلدين، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية البلغاري وجه مجددا دعوة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة بلغاريا.
وأعرب السفير كاترشيف عن اعتقاده بأن التحسن الكبير في البنية التحتية في مصر خلال السنوات الأخيرة، بفضل ما توليه القيادة السياسية من اهتمام، أسهم في زيادة الاستثمارات البلغارية في مصر، وتشجيعها في مجالات متعددة، من بينها تصنيع المنتجات، وشركات التكنولوجيا، والصناعات الغذائية، إلى جانب اعتزام إحدى شركات السيارات البلغارية افتتاح مشروع لها في مصر.
وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر في الشرق الأوسط وأفريقيا يجعلها حلقة وصل مهمة للاستثمارات البلغارية في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري.. أشار إلى أن بلغاريا تصدر القمح إلى مصر، فيما تستورد منها البطاطس والموالح، إلى جانب التعاون في مجال البتروكيماويات، مؤكدا أن حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين بلغ نحو 1.8 مليار دولار خلال عام 2024.
وأكد أن عام 2026 سيشهد احتفالات تليق بالذكرى المئوية للعلاقات المصرية البلغارية، متوقعا أن تتوج هذه المناسبة بزيادة الاستثمارات، وتنشيط حركة السياحة، وإنشاء خط طيران مباشر بين القاهرة وصوفيا، إلى جانب عدد من المطارات المصرية الأخرى.
