وزيرة الخارجية البريطانية تنتقد الفشل الدولي في حماية نساء وفتيات السودان وتعلن تمويلاً جديدًا بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني
انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، ما وصفته بـ«الفشل العالمي الجماعي» في حماية نساء وفتيات السودان، في ظل ما يشهده البلد من أكبر أزمة إنسانية في العالم، مؤكدة أن المجتمع الدولي أخفق في الاستجابة لحجم وخطورة الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال خلال النزاع المستمر.
وأعلنت المملكة المتحدة عن تمويل جديد بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات داخل السودان، من خلال توفير الرعاية الطبية المتخصصة، والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز الخدمات المقدَّمة في الخطوط الأمامية للمناطق المتضررة.
جاء ذلك بالتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية البريطانية إلى مدينة أدره على الحدود السودانية-التشادية، حيث استمعت مباشرة إلى شهادات مؤلمة تكشف عن الانتهاكات الواسعة النطاق، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والاستعباد والاختطاف، التي تُستخدم كسلاح في سياق النزاع.
وبعد مرور أكثر من 1000 يوم على اندلاع الحرب، يواجه السودان ما وُصف بأنه أكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، في ظل تصاعد خطر المجاعة، وانهيار البنية التحتية، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص. وتشير الأدلة إلى أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من هذه الفظائع، حيث أصبحت أجساد النساء ساحة حرب في ظل مستويات غير مسبوقة من العنف الجنسي.
وسيسهم التمويل البريطاني الجديد في ربط الناجيات ببرامج الدعم المتخصصة، وتمكين المجتمعات المحلية من مواجهة الوصمة الاجتماعية التي تتعرض لها الناجيات والأطفال المولودون نتيجة الاغتصاب، بما يعزز جودة الخدمات الحيوية المقدَّمة، ويدعم تبني حلول طويلة الأمد للوقاية من العنف ضد النساء والفتيات.
ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إلى تحرك دولي عاجل ومنسق للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثّت جميع الدول على ممارسة الضغط على أطراف النزاع من أجل إنهاء العنف، وحماية النساء والأطفال من الاغتصاب والانتهاكات الجسيمة.