رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ارتفاع أسعار الفضة في مصر.. الجرام عيار 999 يصل إلى 171 جنيهًا

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشف تقرير اقتصادي متخصص عن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك رغم استمرار حالة التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة، في ظل تنامي الطلب الآسيوي واستمرار عمليات إعادة تسعير المخاطر في الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة محليًا سجلت تحركات إيجابية ملحوظة، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 9 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى مستوى يقارب 171 جنيهًا، بالتزامن مع صعود سعر أوقية الفضة في البورصة العالمية بنحو 4 دولارات، لتسجل نحو 88 دولارًا للأوقية.

وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 158 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 قرابة 136 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1264 جنيهًا، وذلك في ظل تحركات سعرية متباينة مدفوعة بعوامل العرض والطلب والتقلبات العالمية.

وأشار التقرير إلى أنه رغم موجة التراجعات الحادة التي تعرض لها المعدن الأبيض خلال الفترة الماضية، فإن أسعار الفضة تمكنت من تحقيق مكاسب شهرية قوية، بلغت نحو 45 جنيهًا في السوق المحلية، إلى جانب مكاسب قاربت 13 دولارًا للأوقية في البورصة العالمية، وذلك عقب موجة من الارتفاعات القياسية التي أعقبها تصحيح عنيف خلال يومي 29 و30 يناير الماضي.

وأضاف أن أسعار الفضة انتعشت بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن كانت قد سجلت الأسبوع الماضي أكبر انخفاض يومي في تاريخها، تلاه تراجع حاد آخر خلال جلسة يوم الاثنين، ما عزز من حدة التقلبات ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

ويُعد هذا الارتداد السريع ذا دلالة مهمة، حيث جاء عقب موجة واسعة من تصفية رهانات الرافعة المالية التي تراكمت خلال فترة الصعود السريع للأسعار، وهو ما أسهم في تهدئة الضغوط البيعية مؤقتًا ودعم حركة التعافي.

وعادة ما تؤدي مثل هذه التحركات العنيفة في الأسعار إلى دفع الصناديق الاستثمارية والمتداولين الأفراد إلى تقليص مراكزهم بوتيرة متسارعة، لا سيما مع قيام البورصات برفع متطلبات الضمان على العقود الآجلة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق في فترات التذبذب الحاد.

وبحسب التقرير، ظهرت بوادر التوتر في البداية داخل الأسواق الآسيوية، حيث أدت المضاربات المعتمدة على الاقتراض إلى دفع الأسعار نحو الصعود السريع، قبل أن تتسبب نداءات تغطية الهامش في موجة تصفية قوية مع تراجع الأسعار، وهو ما انعكس لاحقًا على أداء الأسواق العالمية.

وامتد تأثير هذه الضغوط إلى ما هو أبعد من سوق المعادن النفيسة، ليشمل أسواق الأصول عالية المخاطر على نطاق أوسع، في ظل تصاعد حالة الحذر بين المستثمرين وتزايد المخاوف المرتبطة بالسيولة والمخاطر النظامية.

ولم تقتصر العوامل المحفزة لحركة الأسعار على الجوانب الفنية فقط، بل حملت أبعادًا سياسية أيضًا، حيث أدى ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إرباك الأسواق، التي كانت تراهن بقوة على خفض حاد في أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الدولار الأمريكي ومراكزهم الاستثمارية في مختلف الأسواق.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن المشترين الآسيويين تعاملوا مع الانخفاضات الأخيرة في أسعار الفضة باعتبارها فرصًا جذابة للشراء، وهو ما يعكس استمرار الطلب عند مستويات التراجع، رغم حدة التقلبات التي تسيطر على السوق.

ورغم هذا الارتداد الإيجابي، شهدت أسعار الفضة خلال تعاملات يوم الاثنين تراجعًا حادًا، حيث انخفض السعر الفوري بنسبة 9.2% ليصل إلى 76.81 دولارًا للأوقية، بعدما تكبد خسائر تجاوزت 15% خلال الجلسة نفسها، ليبتعد السعر بنحو 37% عن أعلى مستوى قياسي بلغه الأسبوع الماضي عند 121.64 دولارًا للأوقية.

وأوضح التقرير أن بعض شركات التكرير ترى أن التراجع الأخير في أسعار الفضة يرتبط بعوامل التكلفة أكثر من كونه انعكاسًا لتغيرات جوهرية في أساسيات السوق. وفي هذا الإطار، أعلنت شركة «باندورا» أنها قامت بتأمين معظم احتياجاتها من الفضة لعام 2026، بينما أشار تقرير صادر عن وكالة «رويترز» إلى اعتماد الشركة بشكل كبير على الفضة المعاد تدويرها، مع ترقب إعلان نتائجها الفصلية في 5 فبراير الجاري.

ورغم الارتداد الأخير في الأسعار، أكد التقرير أن حالة القلق لم تهدأ في الأسواق، حيث يحذر محللون من أن تعافي الدولار الأمريكي أو تصاعد عمليات التصفية القسرية قد يجعل من انتعاش تعاملات الثلاثاء مجرد توقف مؤقت في مسار الهبوط، خاصة مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر في ظل صدور بيانات اقتصادية أمريكية متباينة.

وتتصدر مخاطر البيانات الاقتصادية المشهد، بعدما أعلنت وزارة العمل الأمريكية تأجيل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير، نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، حيث كان من المقرر نشر التقرير يوم الجمعة الموافق 6 فبراير، وفقًا للجدول الرسمي.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن المتداولين يركزون حاليًا على مدى سرعة إنهاء الإغلاق الحكومي في واشنطن، وعلى ما إذا كان استمرار صعود أسعار الذهب سيدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، أم سيتركها عالقة داخل دائرة من التقلبات الحادة التي تسببت في خسائر كبيرة للأسواق خلال الفترة الماضية.

عاجل