رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

قفزة جديدة لأسعار الذهب بسوق الصاغة.. 275 جنيهًا زيادة في الجرام خلال تعاملات اليوم

نشر
مستقبل وطن نيوز

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بعودة قوية للطلب.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية قفزة بنحو 275 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6725 جنيهًا.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7686 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5764 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53,800 جنيه.

 بينما ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بنحو 292 دولارًا للأوقية، لتسجل قرابة 4947 دولارًا.

انتعاش أسواق الذهب والفضة

وشهدت أسواق الذهب والفضة حالة من الانتعاش القوي عقب موجة الهبوط الحاد والتاريخي التي دفعت الأسعار للتراجع من أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما أعاد جذب المستثمرين والمشترين إلى سوق المعادن النفيسة عند مستويات سعرية منخفضة نسبيًا، ما عزز من وتيرة الطلب مجددًا.

ولم تُظهر السوق المحلية استجابة حقيقية للتراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار العالمية خلال تعاملات أمس، بما يعكس وجود تلاعب واضح في تسعير الذهب والفضة، لا سيما خلال فترات الهبوط.

واتسعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي لجرام الذهب، والتي تُقدَّر حاليًا بنحو 200 جنيه.

قفزات قياسية خلال شهر يناير الماضي

وكانت أسعار المعادن النفيسة قد سجلت قفزات قياسية خلال الشهر الماضي، في موجة صعود سريعة ومفاجئة حتى للمتعاملين ذوي الخبرة، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على الذهب والفضة كملاذات آمنة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا، وتراجع قيمة العملات، وتنامي المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وساهمت موجة شراء مكثفة من قبل المضاربين الصينيين في تسريع وتيرة الصعود، قبل أن تشهد الأسعار تصحيحًا جزئيًا خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع تعافي الدولار الأمريكي. ولا يزال سلوك المستثمرين الصينيين عند مستويات الأسعار المنخفضة عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، توافد المشترون بكثافة على أكبر سوق الذهب في الصين بمدينة شينزين، لشراء المشغولات الذهبية والسبائك، استعدادًا لعطلة رأس السنة القمرية، على أن تُغلق الأسواق الصينية لأكثر من أسبوع اعتبارًا من 16 فبراير، وهو ما عزز الطلب الفعلي قبل الإغلاق.

وفي السياق ذاته، لا تزال بعض المؤسسات المصرفية العالمية تبدي تفاؤلها بمستقبل أسعار الذهب، حيث أشار «دويتشه بنك» في مذكرة صادرة يوم الاثنين إلى تمسكه بتوقعاته بوصول أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة.

وسجل الذهب ارتفاعًا تجاوز 5% خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة المشترين إلى السوق عقب التصحيح الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي، بعدما اقتربت الأسعار من مستويات تاريخية قرب 5600 دولار للأوقية.

وكان هذا التراجع الأخير ذا طابع فني في المقام الأول، نتيجة عمليات تصفية المراكز وعمليات بيع مرتبطة بضغوط الهامش، وليس بسبب تراجع جوهري في العوامل الأساسية الداعمة لسوق الذهب.

ولا تزال المقومات الأساسية الداعمة لأسعار الذهب قائمة، فيما يعكس الارتداد القوي للأسعار استمرار حالة التقلبات المرتفعة في سوق المعادن النفيسة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفضة بنحو 8.5% خلال جلسة اليوم.

ورغم هذه المكاسب، ترجّح التوقعات أن يدخل الذهب في مرحلة من الاستقرار النسبي على المدى القريب، في ظل غياب محفزات جديدة، إلى جانب بوادر انحسار التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يحد من الطلب على الملاذات الآمنة، في الوقت الذي قد يشكل فيه تعافي الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافي على الأسعار.

عاجل