أردوغان يزور السعودية ومصر في جولة دبلوماسية لبحث الأوضاع الإقليمية
يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، جولة إقليمية تشمل كلًا من المملكة العربية السعودية ومصر، في إطار تحرك دبلوماسي يستهدف بحث العلاقات الثنائية مع البلدين، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
مصر وتركيا
وأوضح أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، أن زيارته للرياض والقاهرة ستتناول سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، إلى جانب التشاور حول تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها ملف إعادة إعمار قطاع غزة، والجهود الرامية لمنع تفاقم الأزمة الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، هاشم سونغو، إن زيارة الرئيس التركي إلى السعودية تحمل بعدًا اقتصاديًا مهمًا، وتركز بشكل أساسي على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص.
وأضاف سونغو أن أردوغان سيصطحب وفدًا من رجال الأعمال الأتراك، معتبرًا أن الزيارة تمثل رسالة قوية تعكس رغبة الجانبين في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار إلى أن هناك فرصًا واعدة للتعاون بين تركيا والسعودية في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الطاقة، والبنية التحتية، والصناعات الدفاعية، والصحة، والسياحة، والتحول الرقمي، فضلًا عن المشاركة في المشروعات العملاقة بالمملكة مثل «نيوم» و«القدية» و«البحر الأحمر» و«العلا».
وأكد سونغو أن رؤية السعودية 2030 تتقاطع بشكل كبير مع القدرات الصناعية والتكنولوجية لتركيا، ما يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية طويلة المدى، تسهم في تحقيق توازن واستدامة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتأتي جولة أردوغان في توقيت إقليمي حساس، ضمن مساعي أنقرة لتعزيز قنوات التواصل مع القوى الإقليمية المؤثرة، وتكثيف الدور الدبلوماسي التركي في التعامل مع الملفات الساخنة، وفي مقدمتها تطورات الحرب على غزة، والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني.