مدير مجمع الشفاء: فتح معبر رفح كسر لمخطط التهجير وعودة 50 مريضًا من مصر لغزة خطوة بالغة الأهمية
قال مدير مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إن إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، تمثل مفارقة تاريخية وكسرًا واضحًا لمخطط التهجير، مؤكدًا أن ذلك جاء بجهود حثيثة من القيادة المصرية الحكيمة.
وأوضح أبو سلمية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، مساء الاثنين، أن عودة 50 مريضًا فلسطينيًا تلقوا العلاج في مصر إلى قطاع غزة تُعد خطوة بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن قائمة الحالات الحرجة الناتجة عن الحرب المستمرة منذ عامين تضم نحو 20 ألف حالة مسجلة لدى منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية.
وأضاف أن هذه الحالات تشمل مصابين وجرحى في أوضاع صحية خطيرة، توفي منهم حتى الآن نحو 1300 مريض، لافتًا إلى أن أعداد الوفيات مرشحة للزيادة في ظل احتياج العديد من المرضى إلى جراحات متقدمة، من بينها جراحات القلب، غير المتوافرة داخل القطاع.
وأشار مدير مجمع الشفاء الطبي إلى وجود أكثر من 170 ألف جريح في غزة، موضحًا أن بعضهم لا يحتاج إلى علاج خارج القطاع، إلا أن عددًا كبيرًا منهم في حاجة ماسة إلى جراحات ترميمية ومتقدمة غير متوافرة، ومع تأخر التدخل الطبي يضطر الأطباء في بعض الحالات إلى بتر الأطراف نتيجة عدم توفر الإمكانيات اللازمة.
وشدد أبو سلمية على أن الأوضاع الصحية في قطاع غزة وصلت إلى مرحلة كارثية، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يقلص دخول المساعدات الإنسانية، لا سيما الطبية، إلى مستويات غير مسبوقة، حيث إن نحو 70% من الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية غير متوافرة، إضافة إلى نقص حاد في المستلزمات المخبرية وأجهزة الأشعة.