رحلة بطولية لإسعاف البحر الأحمر.. سيدة بدوية تضع توأمًا في الصحراء
شهدت الصحراء الشرقية، جنوب غرب مرسى علم، واقعة استثنائية ومليئة بالإنسانية، عندما تمكنت أطقم هيئة الإسعاف المصرية من مساعدة سيدة بدوية على ولادة توأم داخل سيارة إسعاف أثناء نقلها لمسافة 150 كيلومترًا إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد.
الأسرة البدوية المقيمة في قرية الشيخ الشاذلي فوجئت بالولادة، إذ لم يكن الزوجان على علم بأن الأم حامل بتوأم، ما حول تجربة الولادة إلى حدث مفاجئ ومليء بالإثارة والمشاعر الإنسانية.
تحرك فريق الإسعاف فور تلقي الاستغاثة منتصف الليل، بقيادة المسعف مصطفى جاد الكريم وفني القيادة أحمد عيسى عبد الله، حيث قدم المسعف الطمأنينة والإرشادات اللازمة للسيدة أثناء المخاض، وتمكن من إدارة ولادة طبيعية للمولود الأول قبل أن يظهر المولود الثاني بعد دقائق قليلة، ما أثار فرحة الأسرة بشكل استثنائي.
وخلال الرحلة، حافظ فني القيادة على التواصل المستمر مع غرف التحكم التابعة لإدارة أسطول مركبات الإسعاف بمحافظة البحر الأحمر لتوفير الدعم الطبي الفوري عند الحاجة، كما نسّق الفريق مع المستشفى لاستقبال الطفلين فور الوصول.
ولدى وصول الأسرة إلى المستشفى، تم التأكد من صحة الأم والطفلين، وسط فرحة غامرة لجميع أفراد الأسرة الذين تحولت حياتهم في لحظات قليلة، من زوجين إلى أسرة مكونة من أربعة أفراد.
وأشاد الأهالي بدور فريق الإسعاف، مؤكدين أن الواقعة تعكس تفاني رجال الإسعاف المصريين في خدمة المواطنين، خاصة في أصعب الظروف وعلى طرق وعرة وظلام دامس في قلب الصحراء الشرقية.
تجسد هذه الحادثة نموذجًا للتعاون بين فرق الإسعاف والمستشفيات، مؤكدة رسالة هيئة الإسعاف المصرية في الوصول إلى كل محتاج مهما بعدت المسافات أو صعُبت الظروف، وتجعل من تجربة الأسرة البدوية مثالًا حيًا على الإخلاص والاحترافية الطبية في قلب الصحراء.