رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الذهب والفضة يسجلان انهياراً تاريخياً بعد ارتفاعات قياسية

نشر
مستقبل وطن نيوز

شهدت أسواق الذهب والفضة تراجعاً حاداً ومفاجئاً خلال الساعات الماضي، حيث انهارت الأسعار بشكل حاد بعد وصولها إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، ما أثار جدلاً واسعاً حول أسباب هذا الانخفاض المفاجئ، وما إذا كان طبيعياً نتيجة التقلبات السوقية وعمليات جني الأرباح، أم أنه يُشكّل حالة من التلاعب المتعمد.

وسجلت أسعار الذهب انخفاضاً تجاوز 9%، فيما تراجعت أسعار الفضة أكثر من 32% خلال فترة وجيزة. وتعرض المستثمرون لخسائر سريعة، في حين أشار مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حجم الخسائر، مؤكدين أن المبلغ الممحى يقارب القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية. ويُقدّر إجمالي القيمة السوقية التي تبخرت من أسواق الذهب والفضة نتيجة لهذا الانهيار بنحو 7.4 تريليون دولار.

ووصف البعض هذا الحدث بأنه "واحدة من أكبر التقلبات بالسيولة في التاريخ"، فيما أرجع محللون سبب الانخفاض الحاد إلى جني الأرباح بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية، وممارسات تداول مضاربة، وعدم اليقين العالمي.

وتساءل عدد من المستثمرين والمحللين عما إذا كان الانخفاض المفاجئ في أسعار الذهب والفضة ناتجاً عن تلاعب كامل بالسوق. وأشار الخبراء إلى أن مثل هذه التقلبات السريعة قد تنجم عن جني الأرباح، أو التداول المضاربي، أو إجراءات منسقة من قبل كبار المستثمرين.

وأوضحوا أن الأسواق الصغيرة مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم أكثر عرضة لتقلبات حادة نتيجة تدفقات نقدية مفاجئة، مقارنة بالأسواق الأكبر مثل الذهب أو مؤشر S&P 500. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي للتلاعب، فإن حجم الخسائر أثار تساؤلات حول عدالة السوق واستقراره، وحاجته لمراجعة تنظيمية من الجهات المعنية.

وقال محللون إن رالي الذهب والفضة انتهى لأن الأسعار ارتفعت بسرعة كبيرة جداً، وأن عمليات البيع جاءت بعد وصول أسعار المعادن الثمينة إلى مستويات قياسية، حيث استغل المستثمرون الفرصة لتأمين الأرباح، رغم أن المعدنين لا يزالان على طريق تحقيق أفضل شهر لهما منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وشهد الطلب على الذهب توسعاً ليشمل المستثمرين في العملات المشفرة والبنوك المركزية، والمستثمرين الذين يبحثون عن عوائد مرتفعة في المعادن الثمينة.

كما أضافت التوترات الجيوسياسية مزيداً من الضبابية، لا سيما مع مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بالتفاوض على اتفاق نووي، وتهديد إيران بالرد على الولايات المتحدة وحلفائها.

عاجل