«خط ساخن على مدار 24 ساعة».. طرق مواجهة الاستغلال الإلكتروني للأطفال وزواج القاصرات
في ظل التحديات الرقمية المتزايدة التي تواجه الأطفال في العصر الحالي، كشفت وزارة الصحة والسكان عن آليات فعالة للتصدي لحالات الاستغلال الإلكتروني، وضمان حماية حقوق الأطفال، مع التركيز على تقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
يأتي هذا في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الأسرة والمجتمع من مواجهة المخاطر الحديثة التي تهدد الأطفال، إلى جانب التصدي لظاهرة زواج القاصرات التي تعتبر من أخطر الانتهاكات التي تؤثر على مستقبل الفتيات وتنمية المجتمع بأسره.
طرق الإبلاغ والدعم
أوضحت وزارة الصحة والسكان أن أي حالة تعرض طفل للخطر أو الاستغلال الإلكتروني يمكن الإبلاغ عنها عبر الخط الساخن 16000 المتاح على مدار 24 ساعة يومياً، كما يمكن التواصل من خلال تطبيق الواتساب على الرقم 01102121600.
يأتي هذا بالإضافة إلى ذلك، يمكن إرسال بلاغ أو طلب استشارة نفسية أو قانونية عبر الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة؛ مما يتيح آليات متعددة وسهلة لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم المناسب للأطفال وأسرهم في جميع أنحاء البلاد.
جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة
في سياق متصل، ترأست الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة مائدة مستديرة بعنوان "التمكين الاقتصادي أداة محورية للحد من زواج الأطفال"، لمناقشة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وأكدت السنباطي أن زواج الأطفال يُعد أحد أخطر انتهاكات حقوق الطفل لما له من آثار سلبية مباشرة على الفتيات وأخرى غير مباشرة على الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى انخفاض معدلات التعليم والتدريب المهني للفتيات، وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتدهور مؤشرات الصحة الإنجابية، وارتفاع احتمالات الوفاة أثناء الحمل والولادة، بما يؤثر سلبًا على مشاركة الفتيات في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
رسالة توعية للمجتمع
تسعى وزارة الصحة والمجلس القومي للطفولة والأمومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز وعي الأسر والمجتمع بأهمية حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال، سواء الإلكتروني أو الاجتماعي، وتوفير وسائل دعم فعالة لضمان نمو الأطفال في بيئة آمنة وصحية، مع التركيز على الوقاية من زواج القاصرات وتمكين الفتيات اقتصاديا واجتماعيا بما يحقق التنمية المستدامة ويضمن مستقبل أفضل للأجيال القادمة.