وزير الخارجية: تحوّل كبير في السياسة الخارجية المصرية منذ تولي الرئيس السيسي منصبه في 2014
قال أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إنه منذ اليوم الأول لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مهام منصبه في 2014، هناك تحول كبير في السياسة الخارجية المصرية خاصة في جانب المبادرة والنشاط والاشتباك والتفاعل مع كل القضايا بلا استثناء لأن مصر دولة اقليمية ولها دور عالمي.
جاء ذلك فى معرض رد وزير الخارجية على مداخلات وأسئلة الحضور خلال الندوة الفكرية لمناقشة كتاب «الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات»، والتي نظمتها مؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
وأشار وزير الخارجية، إلى مبادرات كثيرة وزيارات رئاسية لأول مرة لدول في إفريقيا وآسيا والأمريكتين، وانفتاح كامل على القارة الأفريقية.
وأضاف أن قضية المياه لم تعد فقط المحرك الوحيد للسياسة المصرية في أفريقيا، بل هناك انخراط لحماية مصالحنا وأمننا القومي والاقتصادي.
وأشار إلى الشركات المصرية في العشر سنوات الماضية، من خلال دورها في بناء 21 مدينة جديدة والمشروعات القومية الكبرى، حيث أصبح لديها خبرات عالمية ، وهي موجودة الآن في القارة الأفريقية.
وقال وزير الخارجية إنه ليس من قبيل المصادفة أن يتم انتخاب مصر بأغلبية 173 صوتا في مجلس حقوق الإنسان، وانتخابها في المجلس التنفيذي لللإيكاو والـ "فاو" ، وانتخاب دبلوماسي مصري شاب ليرأس المجلس التنفيذي للفاو، كما كانت مصر قبلة للعالم بحضور الرئيس الأمريكي وأكثر من 30 رئيس دولة الى شرم الشيخ لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف إن مصر الآن في حالة إعادة تموضع في القارة الإفريقية ، وأشار إلى اتجاه الدولة المصرية لتعظيم دورها في القارة الأفريقية ، وأنه ، بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، أطلقت مصر ، لأول مرة ، الوكالة المصرية لضمان التجارة والاستثمار ، وهي مخصصة لدول حوض النيل الجنوبي التي تتشاطأ مع النيل الأبيض، كما تم تنفيذ آلية مهمة جدا بميزانية 100 مليون دولار لتنفيذ سدود في دول الحوض الجنوبي حتى نؤكد أن مصر لا تعارض إنشاء السدود وأنها ليست ضد حق الدول الإفريقية في التنمية.
وشدد على أن مصر بطبيعة الحال لا تعارض حق أشقائها في التنمية بشرط أن لا يتم ذلك على حساب حق مصر في الوجود ، مؤكدا على أنه لا يمكن للدولة المصرية أن تفرط في قطرة ماء واحدة ، مشددا على أن مصر تحتفظ لنفسها بالحق الكامل في الدفاع عن مصالحها المائية اذا تعرضت لأي ضرر ، وذلك وفقا لقواعد القانون الدولي ، وهذا هو الموقف المصري المعلن.