إيران تحول مترو طهران لملاجئ وسط تحركات ميدانية.. هل اقتربت الضربة الأمريكية؟
تتصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات ميدانية متسارعة تثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، في ظل حديث متزايد عن تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن سيناريوهات هجوم محتملة على طهران وتداعياتها الإقليمية.
وفي مؤشر يعكس تنامي القلق داخل إيران، أعلن رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني أن محطات مترو الأنفاق ومواقف السيارات تحت الأرض في العاصمة يجري تجهيزها وتحويلها إلى ملاجئ، تحسبا لأي تطورات عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل حالة الاستنفار التي تشهدها البلاد.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة الثانية عشرة، نقلا عن مصدر مطلع، بأن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في إطار تنسيق مشترك مع الإدارة الأمريكية حول ضربة محتملة ضد إيران، ودراسة مختلف سيناريوهات الهجوم والآثار المتوقعة على المنطقة.
ومن جانبه، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ أي قرارات يتخذها الرئيس، مشددا على أن موقف ترامب الرافض لامتلاك إيران سلاحا نوويا واضح ولا يقبل التأويل، مع الإشارة إلى أن طهران لا تزال تمتلك فرصة لإبرام اتفاق إذا اختارت المسار الدبلوماسي.
في المقابل، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن بلاده سترد بشكل فوري على أي عمل عسكري أو ما وصفه بخطأ في الحسابات، محذرا من عواقب أي تصعيد غير محسوب. كما نقلت وكالة إيسنا عن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قوله إن على إيران الاستعداد للحرب، مؤكدا أن طهران لا تسعى إلى إشعال النزاعات لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا فرضت عليها المواجهة.
وعلى الصعيد الميداني، تحدثت تقارير عن تمركز سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط، مع وصول تعزيزات عسكرية إضافية تباعا إلى المنطقة، من بينها المدمرة ديلبرت دي بلاك التي وصلت إلى البحر الأحمر في إطار تعزيز الوجود البحري الأمريكي.
وفي خضم هذا التصعيد، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، لتجنب أزمة قد تكون مدمرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.