رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

المتحف المصري الكبير يعزز مبيعات الكتب التاريخية بمعرض القاهرة للكتاب

نشر
مستقبل وطن نيوز

في ظاهرة تعكس تحولاً ملحوظاً في الذوق القرائي للجيل الجديد، شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية إقبالاً كبيرًا على الكتب التي تتناول التاريخ والحضارة المصرية القديمة، خاصة من فئة الشباب الذين باتوا يشكلون الشريحة الأكبر من مقتني هذه النوعية من الإصدارات.

وخصص العديد من الناشرين أقساماً وأرففاً كاملة لعرض الكتب التي تتحدث عن الحضارة المصرية القديمة، تنوعت المعروضات من كتب علم المصريات الأكاديمية إلى الروايات التاريخية، ومن الكتب المصورة التي تستعرض المعابد والمقابر إلى الدراسات المتخصصة في فك رموز الهيروغليفية وأسرار التحنيط.

ولا يمكن الحديث عن هذه الظاهرة دون الإشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه افتتاح المتحف المصري الكبير في إذكاء هذا الاهتمام المتجدد بالتاريخ الفرعوني، فالمتحف الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم لحضارة واحدة، جعل الحضارة المصرية القديمة حديث الساعة على المستوى المحلي والعالمي أيضاً.

فزيارات مشاهير العالم للمتحف، والصور التي تملأ وسائل التواصل الاجتماعي، من أبرز العوامل التي خلقت حالة من الفضول المعرفي لدى الشباب المصري دفعتهم للبحث عن مصادر أعمق لفهم هذه الحضارة المصرية القديمة.

تقول إحدى العارضات: "لم نكن نتوقع هذا الإقبال الكبير على كتب التاريخ الفرعوني، خاصة من الشباب، في السنوات الماضية كانت هذه الكتب تجذب في الأساس الباحثين والأكاديميين، أما اليوم فنرى شباباً في العشرينيات يقتنون عدة كتب حول الحضارة المصرية القديمة".

في محاولة ذكية لمواكبة هذا الاهتمام المتزايد، لجأت دور النشر إلى تحديث أغلفة الكتب التاريخية الكلاسيكية وإعادة طباعتها بتصميمات عصرية تجذب العين الشابة. تصاميم جرافيكية جريئة تمزج بين الرموز الفرعونية والفن المعاصر، ألوان زاهية تبرز جمال الحضارة المصرية، حتى العناوين باتت أكثر جاذبية وتشويقاً، مع الحفاظ على المضمون العلمي.

وتشمل الكتب الأكثر رواجاً مجموعة واسعة من العناوين، بدءاً من الترجمات العربية لأعمال علماء المصريات العالميين، مروراً بكتابات الباحثين المصريين المعاصرين، وصولاً إلى الروايات التاريخية التي تعيد تخيل حياة الفراعنة والملكات بأسلوب سردي مشوق،

من الملاحظ أيضاً الاهتمام المتزايد بالكتب التي تتناول شخصيات تاريخية محددة مثل الملكة حتشبسوت، والملك أخناتون، والملك توت عنخ آمون، ورمسيس الثاني، كما نجد إقبالاً على الكتب التعليمية المبسطة التي تقدم مدخلاً سهلاً للمبتدئين، إلى جانب المراجع الأكاديمية المتخصصة.

وتراوحت أسعار بعض الكتب التاريخية ما بين 50 جنيهًا إلى 150 جنيهًا، بينما سجلت الموسوعات والكتب المترجمة أسعاراً بدأت من 500 جنيه، ورغم ذلك، لم تمنع الأسعار الجمهور من شرائها.

عاجل