أمين عام الناتو: الطائرات المُسيرة أحد أخطر التحديات الأمنية المعاصرة
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، من التنامي المتسارع لخطر الطائرات المسيرة، مؤكدًا أن هذا التهديد بات يشكل أحد أبرز التحديات الأمنية المعاصرة، في ظل التطور التكنولوجي السريع واتساع نطاق استخدام هذه الوسائل في النزاعات الحديثة والهجمات غير التقليدية.
وأشار أمين عام الناتو، في تصريحات خلال فعالية أمنية، إلى أن الطائرات المُسيرة لم تعد مقتصرة على الاستخدامات الاستطلاعية، بل تحولت إلى أدوات قادرة على تنفيذ هجمات دقيقة تستهدف البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية والمدنية، ما يفرض على الدول الأعضاء ضرورة تطوير قدراتها الدفاعية لمواكبة طبيعة هذا التهديد المتغير.
وأكد أن الحلف يعمل على تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والقدرات التقنية الخاصة برصد واعتراض الطائرات المُسيرة، إلى جانب توسيع التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، والإنذار المبكر، وتطوير حلول مبتكرة للتعامل مع الهجمات منخفضة الارتفاع وصغيرة الحجم.
وشدد أمين عام الناتو على أن مواجهة هذا التهديد لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا الأبعاد التنظيمية والتشريعية، لافتًا إلى أهمية وضع أطر قانونية واضحة للحد من الانتشار غير المشروع لتقنيات الطائرات المُسيرة، ومنع وصولها إلى الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.
كما أكد التزام الحلف بالحفاظ على أمن أجواء الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن الناتو يراجع باستمرار استراتيجياته الدفاعية لضمان الجاهزية والمرونة في مواجهة التهديدات الجديدة، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية. وأضاف أن الاستثمار في البحث والتطوير والتدريب المشترك يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الردع والدفاع الجماعي.
واختتم أمين عام الناتو تصريحاته بالتأكيد على أن الحلف سيواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار، والتصدي لمخاطر الطائرات المُسيرة بكفاءة، بما يحفظ أمن الدول الأعضاء وسلامة شعوبها.