سفير فلسطين: مصر تضع القضية الفلسطينية على طاولة المجتمع الدولي بفضل الدور المحوري للرئيس السيسي
أكد السفير دياب اللوح سفير دولة فلسطين لدى مصر، أن الدبلوماسية المصرية نجحت في وضع القضية الفلسطينية في صدارة اهتمام المجتمع الدولي، بفضل الدور المحوري الذي يقوده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على تقدير واعتزاز القيادة والشعب الفلسطينيين بالموقف المصري التاريخي والثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «غزة ما بعد الحرب.. رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة»، التي نظمتها مؤسسة نواة على هامش فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
وأوضح اللوح أن انعقاد هذه الندوة في معرض الكتاب يعكس مجددًا اهتمام الدولة المصرية، بكافة مؤسساتها ومكوناتها، بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال شريكًا محوريًا في مختلف المحطات التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية.
وقال إن الشعب الفلسطيني وقيادته يعتزون ويفتخرون بالموقف المصري الراسخ الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس، مشددًا على رفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو إحداث انقسام في النظام السياسي الفلسطيني.
وتطرق السفير الفلسطيني إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القطاع تعرض لتدمير بنسبة تقترب من 90%، ويعيش فيه نحو مليوني فلسطيني بلا مأوى، ويعانون من نقص حاد في مختلف مقومات الحياة.
وأكد أن العمل جارٍ بالشراكة الكاملة مع مصر والأشقاء والأصدقاء في العالم للانتقال من واقع الألم إلى واقع الأمل، موضحًا أن الإعلان مؤخرًا من قلب مصر عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة مهمة، لافتًا إلى أن هذه اللجنة هي لجنة وطنية فلسطينية من التكنوقراط، وجزء لا يتجزأ من الحكومة الفلسطينية، وتتحمل مسؤولية إدارة مختلف مناحي الحياة في القطاع.
وشدد اللوح على أن قطاع غزة، أرضًا وشعبًا، جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية ومن النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدًا التوافق الكامل مع مصر في رفض أي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، أو إقامة دولة فلسطينية على حساب أراضٍ غير فلسطينية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي يقوم على سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، موضحًا أن مسؤولية الأمن ستتولاها الشرطة الوطنية الفلسطينية، مع وجود قوة دولية للفصل بينهم وبين قوات الاحتلال وليس كبديل عن الأجهزة الوطنية.
وأكد السفير الفلسطيني أهمية استدامة وقف الحرب وفتح آفاق حل سياسي شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مشددًا على أن معالم المرحلة الانتقالية الجديدة يتم بلورتها على أرض مصر بالشراكة مع مختلف الأطراف.
كما نبه إلى ما تتعرض له الضفة الغربية من تدمير وممارسات المستوطنين، داعيًا إلى مرحلة انتقالية متزامنة في الضفة الغربية مع إعمار غزة ، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة.
وشدد اللوح على الأهمية البالغة لدور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وضرورة توفير التمويل الكافي لها لمواصلة أداء مهامها التعليمية والصحية والإغاثية، في ظل ما تتعرض له من إجراءات تعسفية من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وفي ختام كلمته، وجه السفير الفلسطيني الشكر لمصر، قيادة وشعبًا، على ما قدمته من دعم ورعاية للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، كما قدم التهنئة للشعب المصري والجيش المصري والشرطة المصرية بمناسبة عيد الشرطة.