رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عيد الشرطة الرابع والسبعون.. ذكرى الإسماعيلية تؤكد استمرار التضحية لحماية الوطن

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحتفل الشرطة المصرية، بعيدها الرابع والسبعين، إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، تلك المواجهة التاريخية التي شكّلت علامة فارقة في مسيرة الكفاح الوطني، ورسّخت معاني الشرف والواجب والانتماء للوطن، ففي ذلك اليوم، واجه رجال الشرطة قوات الاحتلال البريطاني بإرادة صلبة، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر، ليكتبوا بدمائهم صفحة خالدة في سجل الوطنية المصرية.

وفي مدينة الإسماعيلية، لم يكن تفوق القوة أو محدودية الإمكانيات سببًا للتراجع، بل كان حافزًا للصمود والثبات. سقط الشهداء، لكن المبدأ ظل قائمًا، لتتحول هذه الذكرى إلى مناسبة وطنية تستحضر الماضي لا للبكاء عليه، بل لتأكيد أن مسيرة التضحية التي بدأها الأجداد ما زالت مستمرة حتى اليوم.

ومنذ معركة الإسماعيلية، امتدت أدوار الشرطة من مواجهة الاحتلال إلى حماية الجبهة الداخلية، مرورًا بالتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين المدن والقرى والمنشآت الحيوية، ورغم تغير التحديات وتنوع أساليب المواجهة، بقي الهدف واحدًا: حماية الوطن والمواطن مهما كان الثمن.

وعلى مدار العقود الماضية، قدّمت الشرطة المصرية تضحيات متواصلة، سقط خلالها شهداء ومصابون في معارك يومية ضد الإرهاب والخارجين على القانون، وفي تأمين مؤسسات الدولة وحماية المواطنين. ولم تكن هذه التضحيات استثنائية، بل واقعًا يوميًا يتجسد في الأكمنة، والحملات الأمنية، وتأمين الفعاليات الوطنية وسط مخاطر محتملة.

ويأتي عيد الشرطة تأكيدًا على تقدير الدولة والمجتمع لرجال اختاروا التواجد في الصفوف الأولى دائمًا، وتذكيرًا بأن الأمن والاستقرار لم يكونا وليدي الصدفة، بل ثمرة عرق وسهر ودماء سالت من أجل بقاء الوطن آمنًا. وبعد 74 عامًا من معركة الإسماعيلية، يواصل رجال الشرطة أداء واجبهم في الخندق ذاته، دفاعًا عن الوطن، ليظل علم مصر مرفوعًا، ويبقى الأمان حقًا أصيلًا لكل مواطن.