مسارات مصر في التعامل مع إدارة الدين العام.. «دعم ومبادلة»
شددت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على أن إدارة الدين العام اتسمت في مصر بدرجة عالية من التنوع والابتكار.
جاء ذلك في حوار شبكة بلومبرج الدولية مع وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وذلك خلال فعاليات منتدى دافوس 2026، حيث تناول اللقاء المشاركة المصرية في المنتدى بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وآفاق الاقتصاد المصري، ومرونته في مواجهة التحديات رغم ما يحيط به من توترات إقليمية.
وأكدت المشاط، أن مصر حصلت على دعم مباشر للموازنة من مؤسسات التمويل الدولية، وهو ما أسهم في إطالة آجال استحقاق الدين وخفض التكلفة الإجمالية للتمويل، بما يعزز الاستدامة المالية، أما العنصر الآخر، فيتمثل في آليات مبادلة الديون، حيث تعتمد مصر نموذجين مختلفين في هذا الإطار: الأول هو مبادلة الديون مقابل حصص استثمارية، كما ذُكر، والثاني هو مبادلة الديون مقابل تمويل مشروعات تنموية، فعلى مدى السنوات الماضية، أبرمت مصر مع إيطاليا وألمانيا اتفاقيات لمبادلة الديون، وهناك اتفاقية أخرى قيد الإعداد مع الصين، وترتبط مقايضات الديون مع ألمانيا بأهداف التحول الأخضر.
وأوضحت، أن مصر تسعى إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، مستهدفةً بلوغ نسبة 42% بحلول عام 2030، ونتوقع أن ترتفع الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع -بما يشمل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين وتخزين البطاريات- لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة الماضية.

تنويع مصادر التمويل
وردًا على سؤال حول توجه الدوين لتنويع مصادر التمويل؛ أكدت أن أحد ركائز الاستقرار الاقتصادي الكلي يتمثل في وضع سقف واضح للاستثمار العام، وإرساء هيكل حوكمة يدعم هذا التوجه، بما يسهم في تحفيز المزيد من استثمارات القطاع الخاص، ولذلك فإن أولويات الاقتراض تنحصر لدينا حاليًا في تمويل السلع الاستراتيجية وسد فجوة التمويل لدعم الموازنة العامة، وهذا ما يجعل دعم الموازنة أولوية رئيسية في تعاملنا مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والشركاء الدوليين، نظرًا لما يتيحه من خفض تكلفة التمويل مقارنة باللجوء إلى أسواق المال الدولية، كما نستفيد من الضمانات التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية لإصداراتنا من السندات، مثل: «سندات الباندا» التي جرى إصدارها في وقت سابق.



