من ميدان التحرير إلى شاشات السينما.. قصة أحمد راتب في ذكرى ميلاده
يتزامن اليوم مع ذكرى ميلاد الفنان الكبير أحمد راتب، أحد أهم فناني جيله الذين تميزوا بقدرتهم على تجسيد مختلف الأدوار باحترافية عالية، وتركوا بصمة لا تُنسى في السينما والمسرح والتليفزيون.
ونستعيد في هذه الذكرى موقفًا شهيرًا عاشه راتب قبل شهرته، تحديدًا في عام 1968، عندما كان طالبًا في كلية الهندسة وعمره 19 عامًا، حيث تعرض للاعتقال وسُجن لمدة 9 أيام.
القصة بدأت بعد النكسة
بعد هزيمة 1967، كان راتب يشعر بالغضب تجاه الأحكام الصادرة ضد المتسببين في النكسة، فقرر الاعتصام مع زملائه، ليُقبض عليه ويُسجن في سجن القلعة لمدة 9 أيام.
وبعد خروجه من السجن، روى راتب أنه شعر بأنه بطل، فـ"اتشيك" ثم جلس في إحدى مقاهي ميدان التحرير، معتقدًا أنه سيتمكن من الحديث مع المثقفين والسياسيين الذين يتناولون الأوضاع السياسية بعد النكسة.
لكن ما صدمه هو أن الموجودين بالمقهى كانوا منشغلين بأحاديث سطحية، مثل "البنت اللي بيحبها فلان"، وغيرها من الأمور البعيدة عن السياسة.
وهنا قطع راتب على نفسه عهداً بعدم الحديث إطلاقًا طوال عمره، وعدم الانشغال بالأمور السطحية، وهو ما التزم به بالفعل كما روى.
يُذكر أن الفنان أحمد راتب رحل عن عالمنا عام 2016، إثر أزمة قلبية مفاجئة، مخلفًا حالة كبيرة من الحزن داخل الوسط الفني وخارجه، حيث اعتاد الجمهور على متعة أدائه وتفاصيل شخصياته المميزة.