رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

السيول تجتاح تونس وتخلّف وفيات وخسائر مادية والجيش يتدخل في الإغاثة

نشر
مستقبل وطن نيوز

شهدت عدة ولايات تونسية خلال الساعات الأخيرة اضطرابات جوية استثنائية تميّزت بأمطار غزيرة تسببت في سيول وفيضانات واسعة، أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص على الأقل، وفق معلومات رسمية، مع استمرار مخاوف من ارتفاع الحصيلة.

وأفادت الحماية المدنية التونسية عن سقوط 4 ضحايا، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والإجلاء بالمناطق الأكثر تضررًا.

وأدت السيول إلى غمر طرقات وأحياء سكنية ومحاصرة عدد من المناطق بسبب الارتفاع السريع لمنسوب المياه، ما صعّب تدخل فرق الطوارئ في بعض النقاط. وأكدت السلطات أن كثافة التساقطات خلال فترة زمنية وجيزة فاقمت من تأثيرها على البنية التحتية.

في المقابل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد لفيضانات غمرت الشوارع وتسببت في تعطل حركة السير واحتجاز سيارات، خاصة بالمناطق الساحلية والمنخفضة، وسط دعوات إلى توخي الحيطة والحذر.

وقالت السلطات التونسية إن الأمطار الغزيرة تسببت في غمر الشوارع والمنازل، وإغراق عشرات المركبات، وشلل شبه كامل للحياة اليومية في عدد من الولايات، بينما تواجه فرق الطوارئ صعوبات كبيرة في التعامل مع حجم السيول.

وأعلنت الجهات المختصة حالة الإنذار القصوى باللون الأحمر في ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، إضافة إلى بنزرت شمالًا، ونابل شرقًا، والمنستير وسط شرق البلاد.

وأكدت فرق الحماية المدنية أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى عزل مناطق كاملة، خاصة الأحياء المنخفضة، مع تعذر الوصول إلى بعض السكان المتضررين.

وقررت السلطات إغلاق المدارس في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى، من بينها نابل وسوسة وباجة، كما جرى تعليق جلسات المحاكم، وتوقفت حركة النقل العام والخاص في مناطق واسعة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيولًا جارفة تجتاح الأحياء السكنية، وتحمل الحطام والمركبات، إضافة إلى تسرب مياه البحر إلى أحياء في مدينة منزل تميم الساحلية.

وقال مسؤولون في الأرصاد الجوية إن كميات الأمطار المسجلة في بعض المناطق هي الأعلى منذ عام 1950، ما يفاقم المخاوف من استمرار السيول واتساع نطاق الأضرار.

وبحسب بيانات رسمية، بلغت كميات الأمطار 206 مليمترات في سيدي بوسعيد، و230 مليمترًا في المنستير، و242 مليمترًا في صيادة، و212 مليمترًا في ولاية زغوان.

وفي ظل تفاقم الوضع، طلب الرئيس التونسي قيس سعيد تدخل الجيش لدعم عمليات الإنقاذ والإغاثة في المحافظات المتضررة، بالتوازي مع استمرار عمل فرق الحماية المدنية والأجهزة الأمنية.

وتتعرض تونس منذ يوم الاثنين لمنخفض جوي قوي، ضرب بالأساس المناطق الساحلية في شمال البلاد، وسط تحذيرات من تجدد الأمطار خلال الساعات المقبلة.

عاجل