بريطانيا تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي لحماية المراهقين
أطلقت الحكومة البريطانية مشاورات رسمية بشأن حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة في المملكة المتحدة، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التي تقول الحكومة إنها تهدف إلى حماية رفاهية الشباب، والحد من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لهذه المنصات الرقمية.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن هذه الإجراءات تتضمن منح هيئة التفتيش التربوي في إنجلترا أوفستيد صلاحيات لمراجعة سياسات استخدام الهواتف المحمولة أثناء زياراتها للمدارس وهو ما يتوقع معه أن تصبح المدارس خالية من الهواتف بشكل افتراضي نتيجة لتطبيق هذه السياسات الجديدة.
ويأتي هذا التوجه بعد دخول أول حظر عالمي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الشباب حيز التنفيذ في أستراليا في ديسمبر 2025 الأمر الذي دفع دولا أخرى من بينها المملكة المتحدة إلى دراسة اتخاذ خطوات مماثلة لمواجهة التحديات المرتبطة باستخدام الأطفال والمراهقين لهذه المنصات.
ورغم تحذير بعض الخبراء والجمعيات الخيرية المعنية بشؤون الأطفال من فكرة الحظر فإنها تحظى بدعم واسع في أوساط سياسية ومجتمعية مختلفة داخل البلاد.
وفي هذا السياق وجه أكثر من ستين نائبا من حزب العمال يوم الأحد رسالة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر أعربوا فيها عن تأييدهم لفرض الحظر، وقالت وزيرة معايير التعليم السابقة كاثرين ماكينيل إحدى الموقعين على الرسالة المفتوحة إن الآباء والأمهات يشعرون حاليا بعدم الاستعداد للتعامل مع سرعة تطور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيراتها المتزايدة على أبنائهم.
وأضافت ماكينيل في تصريحات لبي بي سي نيوز أن السماح للأطفال بالتواصل في العالم الرقمي لا يعني بالضرورة تعريضهم لسيل من المعلومات التي تفرضها خوارزميات صممت لتحقيق أرباح شركات التكنولوجيا مؤكدة ضرورة وضع ضوابط تحمي الأطفال من هذه الضغوط.
ومن جانبها قالت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال في بيان أمام مجلس العموم إن الحكومة ستطلق استشارة سريعة تمتد لثلاثة أشهر حول تدابير إضافية لحماية الأطفال على الإنترنت مؤكدة التزام الحكومة بالاستماع إلى مختلف الآراء قبل اتخاذ قرارات نهائية.
ووفقا لوزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا تهدف هذه الاستشارة إلى استطلاع آراء الآباء والأمهات والشباب ومنظمات المجتمع المدني لتقييم مدى فاعلية حظر وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لحماية الأطفال.
كما ستناقش المشاورات إمكانية فرض إجراءات أكثر صرامة للتحقق من العمر من قبل منصات التواصل الاجتماعي، وقد تجبر الشركات على إزالة أو تقييد الخصائص التي تشجع على الاستخدام القهري لهذه المنصات.
ومن المقرر، أن تصدر هيئة معايير التعليم أوفستيد توجيهات أكثر تشددا للمدارس للحد من استخدام الهواتف المحمولة بما في ذلك توجيه العاملين بعدم استخدام أجهزتهم الشخصية أمام التلاميذ فيما أكدت كيندال أن قوانين السلامة على الإنترنت لم تكن يوما الهدف النهائي مشيرة إلى تفهم الحكومة للمخاوف الجدية التي يعبر عنها الآباء.