معرض عمارة المسجد النبوي يثري تجربة زوار ثاني الحرمين بتجارب تفاعلية وإرث تاريخي
أكدت سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة، أن معرض عمارة المسجد النبوي يُمثّل إحدى أبرز الوجهات الثقافية والمعرفية التي تسهم في إثراء تجربة زوار المسجد النبوي الشريف، من خلال تقديم محتوى تفاعلي شامل يسلّط الضوء على مكونات المسجد وتفاصيله المعمارية والهندسية، إلى جانب إرثه التاريخي الممتد منذ تأسيسه وحتى العصر الحديث.
معرض عمارة المسجد النبوي
وأوضحت السفارة أن المعرض، الذي تشرف على تشغيله الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، يهدف إلى إبراز المكانة الدينية والتاريخية لثاني الحرمين الشريفين، والتعريف بجهود عمارة المسجد النبوي والعناية به عبر العصور، فضلًا عن حفظ وتوثيق تاريخه بما يسهم في تعزيز الوعي المعرفي لدى الزوار، وتعميق ارتباطهم الديني والتاريخي بالمسجد النبوي.
ويقع المعرض جنوب المسجد النبوي على مساحة تبلغ 2200 متر مربع، ويضم عددًا من الأقسام والمكونات التفاعلية التي تتناول مراحل تطور عمارة المسجد، حيث يشتمل على مجسمات معمارية تاريخية ونماذج مصغرة توضح شكل المسجد في عهد النبي محمد –صلى الله عليه وسلم– والخلفاء الراشدين، مرورًا بالعصور الإسلامية المختلفة، وصولًا إلى التوسعات التي شهدها المسجد في العهد السعودي.
ويحكي المعرض تفاصيل دقيقة عن تاريخ بناء المسجد النبوي والتوسعات المتعاقبة التي شهدها، مستعرضًا الخصائص العمرانية الفريدة التي تميّزه، إلى جانب أبرز الجوانب الفنية والمعمارية الإسلامية لثاني الحرمين الشريفين.
كما يضم توثيقًا بصريًا غنيًا يشمل صورًا تاريخية نادرة، ومخططات هندسية، ووثائق تؤرخ لمراحل البناء والتوسعة، وتبرز معالم المسجد الرئيسة، مثل المنبر النبوي، المحراب، الأبواب، القباب، المظلات، والمنارات.
ويحتوي المعرض كذلك على مقتنيات أثرية ثمينة وقطع نادرة ذات قيمة تاريخية عالية، من بينها أجزاء من المنبر النبوي، وأدوات بناء قديمة، ومقتنيات تتصل بعمارة المسجد النبوي في مراحل تشييده الأولى قبل مئات السنين، بما يعكس حجم العناية التي حظي بها المسجد عبر التاريخ الإسلامي.
ويقدّم معرض عمارة المسجد النبوي تجربة معرفية وثقافية متكاملة للزوار، تعتمد على توظيف التقنيات الحديثة، مثل الشاشات التفاعلية والوسائط الرقمية، بما يعزز فهم الزائرين لمحتوى المعرض، ويُسهم في إيصال رسالته التثقيفية، ويعزز ارتباطهم الديني والتاريخي بالمسجد النبوي الشريف، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إثراء تجربة الزائرين معرفيًا وروحيًا.