الأسواق الأوروبية تسجل تراجعات حادة بعد تهديدات ترامب الجمركية
تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية بشكل حاد، في مستهل تداولات، اليوم، وذلك في ظل تفاعل المستثمرين مع التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بزيادة الرسوم الجمركية على عدد من الدول الأوروبية، إذا رفضت دعم محاولته لشراء جزيرة جرينلاند.
وسجل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي تراجعا بنسبة 1.1% ليصل إلى 607.54 نقطة، بينما هبط مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1.4% إلى 24930.81 نقطة.
كما انخفض مؤشر "فوتسي" البريطاني بنسبة 0.4% ليبلغ 10193.30 نقطة، في حين سجل مؤشر "كاك" الفرنسي تراجعا بنحو 1.7% إلى 8114.77 نقطة.
في المقابل، ارتفعت أسهم الدفاع الأوروبية، حيث صعدت أسهم Leonardo في إيطاليا ورينك ورينميتال في ألمانيا و"بي إيه إي سيستمز" في المملكة المتحدة، وتاليس في فرنسا.
ويأتي هذا الانخفاض عقب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت الماضي، بأن ثماني دول أوروبية حليفة ستواجه زيادة في الرسوم الجمركية، والتي ستبدأ بنسبة 10% في الأول من فبراير المقبل، وتتصاعد إلى 25% في الأول من يونيو، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند، التابعة للدنمارك.
وفي منشور له على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب إن البضائع المصدرة من هذه الدول، التي تضم الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، ستخضع لزيادة تدريجية في الرسوم الجمركية، حتى يتم التوصل إلى اتفاق "كامل ونهائي" بشأن شراء جرينلاند.
من جانبها، وصفت القيادات الأوروبية هذه التهديدات بأنها "غير مقبولة"، مؤكدة دعمها الكامل للدنمارك في مواجهة هذه الضغوط.
وقد أكد العديد من المسؤولين الأوروبيين على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والتجاري في المنطقة، بعيدا عن أي صراعات تجارية جديدة.
من المتوقع أن تركز الأسواق هذا الأسبوع على فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، حيث ينتظر أن يلقي ترامب كلمة يوم الأربعاء.
وعلى الرغم من هذه الأحداث، لا تتوقع الأسواق صدور نتائج أرباح كبيرة هذا الأسبوع، بينما ستصدر بيانات جديدة حول التضخم في منطقة اليورو.
يظل المستثمرون في حالة ترقب، خاصة مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وتأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية في القارة الأوروبية.