رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2026 تكرم اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا وناشطة تعليم النساء الأفغانيات

نشر
مستقبل وطن نيوز

أعلنت جائزة زايد للأخوة الإنسانية -إحدى أبرز المبادرات المنبثقة عن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها شيخ الأزهر والبابا الراحل فرنسيس عن المُكرَّمين بالجائزة في دورتها السابعة 2026، وهما، اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا، وزرقاء يفتالي مُناصِرة تعليم النِّساء الأفغانيَّة؛ ليكونا بذلك أول الـمُكرَّمين بالجائزة من منطقة القوقاز وأفغانستان.

جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2026

ويأتي اختيار "اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين" تقديرًا لأهميَّته الاستثنائيَّة؛ إذ يعكس رؤية قياديَّة حكيمة وواعية، ويفتح آفاقًا جديدة للسَّلام والتعاون والاستقرار بين البلدين، بما يُسهم في إنهاء عقودٍ من الصراع والمعاناة الإنسانية في منطقة القوقاز، ويمنح الأمل في مستقبل أكثر رسوخًا لا تصونه المصالحة فقط، بل تعزِّزه الثقة المتبادلة، وتدعمه الإرادة الصَّادقة للسَّلام.

كما يأتي اختيار زرقاء يفتالي، مناصرة تعليم النساء الأفغانية؛ تقديرًا لشجاعتها في تكريس حياتها للدفاع عن حق النساء والفتيات اللاتي واجهنَّ صعوبات في التعليم، ومساعدتهنَّ على اكتساب المهارات والمعرفة والمؤهِّلات الأساسيَّة، والوصول إلى الفُرَص التعليميَّة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لِما يزيد على 100,000 شخص في أفغانستان وخارجها، مُوفرةً بارقة أملٍ للفتياتِ اللاتي يعشن في ظروفٍ قاسيةٍ ومعقدةٍ.

وبهذه المناسبة أعرب سيادة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، عن فخره بتكريم جائزة زايد للأخوة الإنسانية لاتِّفاق السلام بين بلاده وجمهورية أرمينيا موجِّهًا الشكر إلى لجنة تحكيم الجائزة في دورتها السابعة لعام 2026 على تقديرها لجهود إرساء السلام في منطقة جنوب القوقاز والعالم.

وأوضح الرئيس "علييف" أنَّ لهذا التكريم أهميَّةً خاصة لارتباط الجائزة باسم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيَّب الله ثراه"، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافةً إلى الرمزيَّة الكبيرة التي تحظَى بها الجائزة في ظلِّ رعاية قداسة البابا ليو الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة، وفضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وهو ما يجعل التكريم بهذه الجائزة الدولية "شرفًا مضاعفًا".

ومن جانبه أعرب نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، عن بالغ اعتزازه بالتَّكريم الذي يُمنح من أحد أبرز الجوائز العالمية المستقلة تقديرًا للجهود المبذولة من أجل إرساء السَّلام في منطقة القوقاز، مؤكِّدًا أن هذا التقدير يُمثِّل "شرفًا كبيرًا"، ويعكس تقديرًا صادقًا لكل من أسهم في نجاح هذا الاتفاق التاريخي وخروجه إلى النور.

كما أكد أن هذا الإنجاز ليس ثمرة جهد فردي، بل نِتاج عمل جماعي شارك فيه كثيرون داخل أرمينيا وخارجها، مشيرًا إلى أنَّ جوهر هذا الإنجاز يعود، قبل كل شيء، إلى الفريق السياسي في أرمينيا، والحكومة والبرلمان والمجتمع الذي يَدعم اتِّفاق السَّلام.

وقال إنَّ هذا التكريم سيكون له أثرٌ ملموس داخل أرمينيا وخارجها، ويُسهِم في تعزيز الثقة بين أرمينيا وأذربيجان، معتبرًا أنَّ هذه اللحظة التاريخيَّة المشتركة من التكريم لها أهميَّة كبيرة وسوف تدعم مسار السَّلام.

ومن جانبها أعربت زرقاء يفتالي عن خالص شكرها وتقديرها لأعضاء لجنة التَّحكيم جائزة زايد للأخوَّة الإنسانيَّة، ولكافَّة الفرق الداعمة، على منحها هذه الفرصة وتكريمها.

وأكدت "يفتالي" أنَّ هذا التكريم يحمل "رسالة قوية ومُلهمة" لنساء أفغانستان، مشيرةً إلى أنَّ التكريم سيكون "خبرًا سارًّا" ودافعًا للأمل لكثير من النساء، وبالأخص لطالبات المدارس الإلكترونية، وللفتيات الملتحقات ببرامج ودورات السلام والأمن والقيادة.

وتم اختيار المُكرَّمين بالجائزة في دورتها لعام 2026 من قِبل لجنة التحكيم الجائزة العالمية المستقلة، وهي لجنة مكوَّنة من فريق عالمي من المُحكمين إلى جانب خبراء في تعزيز الحوار والتعايش، وهم؛ شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق، وموسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السابق رئيس وزراء تشاد الأسبق، وكاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسعيدة ميرزيوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، ونيافة الكاردينال خوسيه تولينتينو دي مندوسا، رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الكرسي الرسولي في الفاتيكان، وسعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجائزة.

وبهذه المناسبة قال سعادة المستشار محمد عبد السلام إنَّ اختيار جائزة زايد للأخوَّة الإنسانيَّة هذا العام لاتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا يعكس جوهر رسالة الجائزة وأهدافها في تعزيز السلام العالمي ونشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي، وخصوصًا أنَّ هذا الاتفاق يُعد إنجازًا دبلوماسيًّا بارزًا يُكرِّس انتصار لغة الحوار على الصراع، ويُعزِّز مبادئ حسن الجوار، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستقرار المُستدام في منطقة القوقاز، بما يُسهم في إنهاء ما يقارب أربعة عقود من التوتر والنزاع في هذه المنطقة، ووضع دعائم راسخة لمستقبل آمن ومشترك للشعبين.

ومن جانبها قالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إنَّ اللجنة تفخر بتكريم زرقاء يفتالي تقديرًا لدورها القيادي وإسهاماتها في حماية حق الفتيات الأفغانيات في التعليم، وتعزيز تمكين المرأة، رغم التحديات المتزايدة التعقيد والظروف الصعبة.

فيما أكدت سعيدة ميرزيوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، أنَّ الإعلان عن المُكرمين بالجائزة في دورتها لعام 2026 يجسِّد التزامًا أخلاقيًّا عالميًّا بمبادئ السلام وصون الكرامة الإنسانية، مشيرةً إلى أن هذا التكريم يحمل رسالة أمل متجددة إلى المجتمع الدولي، ويؤكِّد من جديد قدرة الأخوَّة الإنسانية على إحداث تغيير حقيقي ومستدام.

ويقام الحفل السنوي للجائزة للاحتفاء بالمُكرَّمين في الرابع من فبراير 2026 بالتزامن مع اليوم الدولي للأخوَّة الإنسانية، في تمام الساعة 7 مساءً بتوقيت الإمارات، في "صرح زايد المؤسس" في إمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيتم بث مراسم التكريم مباشرة على قنوات التواصل الاجتماعي للجائزة: Zayed Award for Human Fraternity - YouTube.

وتحتفي الجائزة التي تأسست عَقِبَ توقيع وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة في أبوظبي عام 2019 من قبلِ قداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور، أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وتخليدًا لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، بالأفراد والجهات التي تقدِّمُ إسهاماتٍ جليلةٍ نحو بناء عالمٍ أكثر سلمًا ووئامًا وتعاطفًا، يقوم على تعزيز قيم الأخوَّة الإنسانيَّة.

ومنذ عام 2019، احتفت الجائزة بـ19 شخصية وجهة مُكرمة من 19 بلدًا، من بينهم؛ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف (حاز الجائزة فخريًّا)، وقداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق (حاز الجائزة فخريًّا)، وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والمغربية-الفرنسية لطيفة بن زياتن، مؤسِّسة "جمعية عماد من أجل الشباب والسلام" والناشطة المناهضة للتطرف، والملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وقرينته جلالة الملكة رانيا العبد الله، ومؤسسة المعرفة والحرية (فوكال) الهايتية، ومنظمة سانت إيجيديو الكاثوليكية، وداعية السلام الكينية شمسة أبوبكر فاضل، وفوكال، والجمعيتان الخيريتان الإندونيسيتان نهضة العلماء والمحمدية، وجراح القلب العالمي المصري البروفيسور السير مجدي يعقوب، والأخت نيلي ليون كوريا، الرئيسةُ والمؤسِّسة المشاركة لمؤسَّسة "المرأة الصامدة" في تشيلي، وميا أمور موتلي، رئيسة وزراء بربادوس، ومنظمة "المطبخ المركزي العالمي"، والشاب الأمريكي-الإثيوبي هيمان بيكيلي، الباحث العلمي والمبتكر في مجال الصحة.

عاجل