الركراكى: الفوز كان قريبا وكرة القدم عاقبتنا أمام السنغال
عبر وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب، عن إحباطه الشديد بعد خسارة منتخب أسود الأطلس نهائي كأس أمم أفريقيا أمام السنغال، مشيرا إلى أن كرة القدم عاقبت فريقه بعد إهدار ركلة الجزاء.
واعتلى منتخب السنغال منصة التتويج القاري بعدما توّج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، إثر فوزه الصعب والمثير على منتخب المغرب بهدف دون مقابل، في النهائي الذي أُقيم مساء الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله.
وقال الركراكي، إن الإحباط كان مضاعفًا بسبب الجماهير المغربية، وقال بعد المباراة: "نحن محبطون جدًا من أجل كل الجمهور المغربي. عندما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، ترى الفوز قريبًا جدًا، وفي النهاية، كرة القدم تعاقبك. إنه أمر مؤسف".
وأضاف: "اللاعبون سيعودون أقوى. نهنئ السنغال، رغم أن الصورة التي قدمناها اليوم عن كرة القدم الإفريقية كانت مخيبة للآمال، بسبب كل ما حدث مباشرة بعد إعلان ضربة جزاء. كان الوضع غير صحي منذ بداية المنافسة، وهذا أمر مؤسف. سنهنئهم ونشكرهم على أدائهم الرائع. سنواصل العمل. سيعود المغرب أقوى".
السنغال ضد المغرب
وجاء هدف الحسم في لحظة حاسمة، خلال الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، عندما نجح باب جاي في إطلاق تسديدة قوية باغتت الحارس ياسين بونو، لتمنح التقدم لمنتخب السنغال وسط فرحة جماهيرية عارمة.
وعرفت المباراة صراعًا تكتيكيًا كبيرًا بين المنتخبين، حيث فشل الطرفان في كسر التعادل طوال الوقت الأصلي، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا. ففي الدقيقة 97، أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المغرب بعد سقوط إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء، الأمر الذي قوبل باحتجاجات غاضبة من لاعبي السنغال، تخللتها تهديدات من المدير الفني بابي ثياو بعدم استكمال اللقاء.
وعندما سنحت الفرصة للمغرب للعودة في النتيجة، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء في الدقيقة 114، بعدما نجح الحارس إدواردو ميندي في التصدي لها بثبات، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده حتى صافرة الختام.
وكان المنتخب المغربي قد وصل إلى النهائي بعد تجاوز منتخب نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي، لكنه أخفق مجددًا في استعادة اللقب الإفريقي الغائب منذ عام 1976.
في المقابل، أكد منتخب السنغال أحقيته باللقب بعد مشوار قوي في البطولة، بقيادة نجومه، وعلى رأسهم ساديو ماني ونيكولاس جاكسون، ليحقق «أسود التيرانجا» لقبهم الثاني في تاريخهم، بعد إنجاز نسخة 2021.
وسجل هذا النهائي أول مواجهة مباشرة بين المغرب والسنغال في تاريخ نهائيات كأس الأمم الإفريقية، فيما خاض المنتخب السنغالي النهائي الرابع في تاريخه، معززًا حضوره كقوة بارزة في كرة القدم الأفريقية.