وزير الثقافة يلتقي صناع المحتوى الثقافي والتراثي لدعم المحتوى الهادف
التقى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بعدد من صناع المحتوى، والمؤثرين في مجالات الثقافة والتراث والبنية المتحفية، لبحث آفاق التعاون المشترك في التعريف بفعاليات وأنشطة ومبادرات وزارة الثقافة، والمتاحف التابعة لها، والتعريف برموز الثقافة المصرية وخصوصية مفرداتها التراثية المتفردة، إلى جانب دعم المبادرات الثقافية الهادفة، بما يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من الشباب بلغة معاصرة وأدوات رقمية حديثة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة.
جاء اللقاء بحضور كل من أحمد عبيد، مستشار وزير الثقافة للاستثمار، ومحمد طلعت، مستشار وزير الثقافة للشؤون الفنية التشكيلية والبصرية، وسامي عياد، مستشار وزير الثقافة للهوية البصرية، والدكتورة سلوى حمدي، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية، ومن صُنّاع المحتوى: إبراهيم الجارحي، أميرة سيد مكاوي، أحمد ضياء، بشير شوشة، سمر حسن يوسف، عبد الرحمن أدهم عسران، صبا طارق، عمرو صلاح، كريستينا مرقس، كارو دوس، نِسمة حسام، نيفين محمود الجندي، فادي فيكتور، مصطفى جلال قمري، مروة عز الدين، مروة مهني، منة الله رأفت، هندي يوسف عيسى، محمود شلبي، مصطفى علي سالم، حامد الرحمن محمد، علي حجازي ،وذلك بمتحف الخزف الإسلامي بمركز الجزيرة للفنون.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن الدور المنشود لصُنّاع المحتوى كشركاء في التسويق الرقمي يُمثل امتدادًا تكامليًا للدور الفاعل الذي تؤديه وسائل الإعلام المعنية بالشأن الثقافي، مشيرًا إلى أن صُنّاع المحتوى باتوا إحدى الأدوات المعاصرة المؤثرة للتعريف بالتراث الثقافي المصري وتقديمه بأسلوب متجدد وجذاب.
وشدد وزير الثقافة على أهمية تشجيع ودعم المحتوى الهادف الذي يسهم في الارتقاء بالذوق العام، ويعكس القيم الحضارية للمجتمع المصري، من خلال تقديم نماذج إيجابية ومحتوى نوعي يُعبّر عن ثراء الهوية الثقافية المصرية وتنوعها، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى بناء شراكات مستدامة مع صُنّاع المحتوى تقوم على إنتاج محتوى إبداعي يواكب تطلعات الشباب، ويعيد تقديم التراث الثقافي والفني برؤى معاصرة.
وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وفي مقدمتها صناعة النشر والكتاب، والمسرح، والموسيقى، إلى جانب التعريف بمفردات الثقافة المتحفية وتعزيز السياحة الثقافية، بما يسهم في تعزيز مكانة الثقافة المصرية إقليميًا ودوليًا، وترسيخ دورها كرافد أساسي من روافد التنمية الشاملة وبناء الإنسان.
وأشار وزير الثقافة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين المؤسسات الثقافية المصرية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام المعنية بالشأن الثقافي، وصُنّاع المحتوى، لبناء وعي مستنير، وتشكيل رؤية إيجابية لدى الشباب تجاه تراثهم الثقافي وحاضرهم الإبداعي ومستقبلهم، بما يدعم استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من المنصات الرقمية، وتعزيز حضور الخطاب الثقافي المصري في الفضاء الإلكتروني.
من جانبهم، أعرب عدد من صُنّاع المحتوى شركاء التسويق الرقمي عن سعادتهم بالمشاركة في هذا اللقاء، مشيدين بأهمية المبادرة التي تعكس وعي وزارة الثقافة بالدور المحوري للإعلام الرقمي في التواصل مع المجتمع، خاصة فئة الشباب. وأكدوا أن فتح قنوات الحوار المباشر يمثل خطوة إيجابية نحو بناء شراكة حقيقية تقوم على تبادل الرؤى والخبرات، مثمنين حرص الوزارة على دعم المحتوى الهادف الذي يساعد في تقديم التراث الثقافي والفني المصري بصورة معاصرة وجاذبة.
وأعرب المشاركون عن سعادتهم بالتعاون مع وزارة الثقافة في الترويج للفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة، والتعريف بالمتاحف والمواقع التابعة لها، وإبراز الرموز والقامات الثقافية والفنية المصرية، من خلال إنتاج محتوى إبداعي متنوع يعتمد على أدوات السرد الرقمي الحديثة، ويسهم في توسيع قاعدة المتلقين وتعزيز الوعي الثقافي لدى مختلف الفئات العمرية.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد عبيد، مستشار وزير الثقافة للاستثمار، أن التعاون مع صُنّاع المحتوى يُمثل جزءًا أصيلًا من البنية الجديدة للعمل الثقافي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل أطر تعاون واضحة لإنتاج محتوى ثقافي أكثر حيوية، قائم على رؤية وأهداف قابلة للتنفيذ، من خلال خلق حالة تفاعل مستمرة بين المؤسسات الثقافية الرسمية والمنصات الرقمية، بما يتيح تحويل الفعاليات والأنشطة والمفردات الثقافية إلى مواد حية قابلة للتداول الرقمي والوصول إلى جمهور أوسع، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي هو بناء محتوى متميز يُحفّز الشباب على الاقتراب من الثقافة بوصفها تجربة معاصرة نابضة بالحياة.



