رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بنك أمريكي: أسعار الفضة مبالغ في قيمتها لكن الطلب من الأفراد قد يدفعها إلى 170 دولارًا للأوقية

نشر
مستقبل وطن نيوز

شهدت أسعار الفضة أداءً قويًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت ارتفاعات في أيام قليلة ما كان يستغرق شهورًا أو حتى سنوات لتحقيقها سابقًا، ووصفها المحللون بأنها "قوية بشكل غير معتاد".

وارتفعت عقود الفضة الآجلة بأكثر من 25% منذ بداية العام، وهو أمر غير مسبوق، مع تزايد دور المستثمرين الأفراد في هذه القفزة، ما يميز الفضة عن المعادن النفيسة الأخرى والأسواق السلعية الأوسع.

وأشار مايكل ويدمر، محلل السلع في بنك أوف أمريكا، إلى أن الارتفاع تجاوز توقعات البنك نفسه، رغم موقفه الإيجابي المسبق تجاه الفضة. وأضاف أن الزيادة جاءت مع ارتفاع حاد في التقلبات المحققة، وعادةً ما تتبع هذه التحركات تصحيحات، لكن الهبوط كان ضعيفًا هذه المرة.

كما أبرز ويدمر تغير تركيب المستثمرين الذين يقودون الأسعار إلى الأعلى، مشيرًا إلى تراجع المراكز غير التجارية في العقود الآجلة، ما يدل على تأثير أكبر للمستثمرين الأفراد مقارنة بالمضاربة التقليدية.

وأوضح البنك أن المستثمرين الأفراد غالبًا ما يحفزهم القلق بشأن العملات الورقية، ويجذبهم السرديات "الميمية" التي تصوّر الفضة كـ"نقد حقيقي" ووسيلة للتحوط ضد المخاطر النظامية، ومع ذلك، حذر ويدمر من أن الأسعار تجاوزت بشكل كبير مستوياتها المبررة من الناحية الأساسية، مع تقدير البنك بأن السعر العادل للفضة حاليًا أقرب إلى 60 دولارًا للأوقية، مع احتمال حدوث تقلبات عنيفة.

وعن مستقبل الأسعار، أشار ويدمر إلى أنه إذا واصل المستثمرون الأفراد زيادة تعرضهم للفضة بنفس وتيرة الربع الثالث من عام 2025، فقد تمتد الأسعار بشكل كبير، وربما تصل إلى 170 دولارًا للأوقية خلال العامين المقبلين، رغم أن هذا السيناريو ليس الاحتمال الأساسي للبنك.

كما أكد البنك أن الفضة تستعيد دورها كتحوط ضد المخاوف النقدية، مع استمرار القلق بشأن العملات الورقية، وظهور العملات الرقمية المستقرة، واحتمال اضطراب النظام المصرفي التقليدي، مما يعزز جاذبية الفضة كأصل ملموس وغير رقمي لدى المستثمرين الأفراد.