الاحتلال ينسف مباني سكنية في مناطق متفرقة بقطاع غزة بالتزامن مع إعلان تشكيل مجلس السلام
قال مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من غزة، إن المأساة ما زالت مستدامة في قطاع غزة، رغم مرور قرابة 100 يوم على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن عدد الشهداء ارتفع حتى الآن إلى 464 شهيدًا، إضافة إلى أكثر من 1700 مصاب، مؤكدًا أن هناك وفيات مستمرة نتيجة البرد القارس والجوع ونقص مقومات الحياة الأساسية.
وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الحديث الأمريكي عن الدخول في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لم ينعكس على الأرض، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته للاتفاق، من خلال نسف ما تبقى من المباني السكنية وتسوية أحياء كاملة بالأرض، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرته العسكرية المباشرة شرق ما يُعرف بالخط الأصفر، شمالًا وجنوبًا، ولا سيما في مدينة رفح.
وأكد أن هذه الاعتداءات أسفرت اليوم عن إصابة مواطن في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، بعد إلقاء طائرة مسيّرة قنبلة تجاهه، ونُقل إلى مستشفى ناصر، كما أشار إلى إصابة فتاة في مخيم حلاوة للنازحين في جباليا البلد، الذي يتعرض لإطلاق نار متكرر من الآليات الإسرائيلية. وأشار كذلك إلى ارتفاع عدد الوفيات بسبب موجات البرد إلى ثمانية، بعد إعلان وزارة الصحة الفلسطينية وفاة طفل اليوم، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع إدخال البيوت المتنقلة واحتياجات الشتاء، ولا يلتزم بإدخال 600 شاحنة يوميًا وفق الاتفاق، مكتفيًا بنحو 250 شاحنة فقط.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض، اليوم السبت، عن التشكيل الكامل لـ مجلس السلام في غزة، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم عددًا من الشخصيات السياسية والاقتصادية الدولية البارزة في إطار التحركات الأمريكية المتعلقة بملف غزة وترتيبات السلام.
ووفقًا للمعلومات المعلنة، يضم مجلس السلام كلًا من ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير، إلى جانب مارك روان، وأجاي بانجا، وروبرت جابرييل.
ويرأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام في غزة، في خطوة تعكس الانخراط المباشر للإدارة الأمريكية في إدارة مسار السلام والملفات السياسية المرتبطة بالقطاع. ويأتي تشكيل المجلس في سياق جهود دولية تهدف إلى دعم الاستقرار وتنسيق الأدوار السياسية والاقتصادية وتهيئة الأرضية لمرحلة جديدة من الترتيبات في غزة.