رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ذكرى رحيل فاتن حمامة.. حكاية جنيه تكشف إنسانية سيدة الشاشة العربية

نشر
فاتن حمامة
فاتن حمامة

تحل اليوم السبت ذكرى رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي لم تكن مجرد فنانة بارعة، بل أيقونة إنسانية استطاعت أن تأسر القلوب قبل العيون.

تنقلت بسلاسة بين أدوار الأرستقراطية والفلاحة والمرأة المظلومة والخائنة، وفي كل مرة كانت تطل على الشاشة، تكسب احترام ومحبة الجمهور بصدق أدائها وعمق حضورها.

وبين زحام النجومية، بقيت لفاتن حمامة مواقف إنسانية بسيطة لا تنساها، كانت تروي أحدها بابتسامة لا تفارقها.

ففي فترة من أكثر مراحل حياتها إرهاقًا، كانت تصور ثلاثة أفلام في وقت واحد، تتنقل بين الاستوديوهات خلال ليالي شتوية قاسية، حتى أصابها إنهاك شديد وبرد استقر في معدتها، وأصبحت حقيبة الماء الساخن رفيقتها الدائمة قبل النوم.

وفي أحد الأيام، خرجت من منزلها على عجل للحاق بموعد التصوير، دون إفطار، وزاد الموقف ارتباكًا حين تعطلت سيارتها، فاستقلت سيارة أجرة، وعند وصولها إلى الاستوديو، مدت يدها لتدفع الأجرة، لتكتشف في لحظة طريفة أن ما تحمله ليس حقيبة يدها، بل حقيبة الماء الساخن، وقد تركت حقيبتها الحقيقية في المنزل.

ابتسم سائق التاكسي، وبدل أن يتحول الموقف إلى إحراج، تعاملت معه فاتن حمامة بهدوء وثقة، فالتفتت إلى أحد عمال الاستوديو وطلبت منه أن يقرضها جنيهًا واحدًا لتسديد الأجرة.

دفعت المبلغ، ثم انطلقت مباشرة إلى موقع التصوير، لتقف أمام الكاميرا بكامل نجوميتها وكأن شيئًا لم يكن.

تلك الواقعة البسيطة تلخص الكثير من ملامح شخصية فاتن حمامة، نجمة لم تخلع إنسانيتها عند باب الشهرة، وآمنت بأن العظمة الحقيقية لا تصنعها الأضواء، بل تُقاس بالبساطة، والكرامة، والقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة بروح كبيرة.

 

عاجل