الممثل السامي لغزة عن إدارة القطاع: لجنة تكنوقراط بصلاحيات أمنية كاملة ومجلس للسلام
أعرب الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، عن امتنانه لمصر والوسطاء على جهودهم للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، موضحًا أنها نقطة بالغة الأهمية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولإسرائيل، قائلًا: «الطرفين عانيا بشكل مأساوي للغاية ما يقرب من ثلاث سنوات من هذه الحرب المدمرة».
وقال «ملادينوف»، خلال لقاء خاص لقناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية إيمان الحويزي: «نحن اليوم في مرحلة تمكنا فيها من إجراء مشاورات موسعة بين الأطراف الفلسطينية لإنشاء لجنة تكنوقراطية وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، موضحًا أن هذه اللجنة ستكون مخولة بتولي جميع الملفات الأمنية والمدنية في إدارة القطاع، وتقديم الخدمات للسكان والتنسيق والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية، وايضًا في التعافي المبكر وفي المستقبل في عملية إعادة الإعمار.
وتابع: «هذا الأمر يتماشى مع آخر قرار صادر عن مجلس الأمن بشأن هذا الأمر، ويتماشى ايضًا مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين»، موضحَا أنه لم يكن أي من ذلك ممكنا لولا قيادة الولايات المتحدة والرئيس ترامب، قائلًا: «اعتقد أنه نيابة عن كل من شارك في هذه العملية، فأننا ممتنون للغاية لقيادته ودعمه لهذا المسار».
وأكد الممثل السامي لغزة في مجلس السلام ملادينوف، أن قرار مجلس الأمن ينص على فترة انتقالية في قطاع غزة، تٌدار فيها غزة من قبل لجنة فلسطينية، متابعا: "نأمل في نهاية الفترة الانتقالية وبعد إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية وبأن تبدأ المفاوضات من جديد، ولكننا اليم لا نزال في المراحل الأولى وبداية هذه العملية".
وشدد الممثل السامي لغزة في مجلس السلام ملادينوف، أنه في هذه الفترة حدد مجلس الأمن فترة انتقالية في قطاع غزة مدتها عامان، قائلًا: «أما ما إذا كانت ستبقى عامين أو تحتاج إلى وقت أطول، فهذا يعتمد على الظروف على الأرض، ومن المبكر جدًا الجزم بذلك»، موضحًا أنه الآن بحاجة إلى متابعة كيفية تطور الأمور.
أكد الممثل السامي لغزة في مجلس السلام ملادينوف، أنه يعتقد أن من مصلحة الجميع أن تكون الفترة الانتقالية في قطاع غزة أقصر ما يمكن، مشددا على أنه من مصلحة الجميع أن تتولى لجنة التكنوقراط مسؤولياتها المدنية والإدارية والأمنية عبر جميع أنحاء قطاع غزة، وهو أمر بالغ الأهمية لتمكينها من العمل بشكل فعّال، متابعا "دورنا ليس القيام بمهام اللجنة نفسها، بل نحن موجودون لدعمها وتوجيهها ومساعدتها في هذه العملية، والعمل أيضًا مع الوسطاء ومع جميع الأطراف المعنية لتهيئة الظروف التي تسمح للجنة بتولي مسؤولياتها في قطاع غزة".
وأشار الممثل السامي لغزة في مجلس السلام ملادينوف، إلى أن هذه العملية لن تكون بالأمر السهل، " ستكون هذه المهمة معقدة، وستتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق؛ نظرًا لكثرة الأطراف المعنية التي يجب أن تعمل معهم".
تنسيق مستمر بين لجنة التكنوقراط ومجلس السلام في غزة
وأكد الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، ملادينوف، وجود تنسيق مستمر بين لجنة التكنوقراط ومجلس السلام في غزة، في إطار الجهود الرامية لتهيئة المرحلة المقبلة من إدارة القطاع، وأوضح أن هذا التنسيق يأتي لضمان انتقال منظم وفعّال للمسؤوليات، بما يخدم مصلحة السكان ويعزز الاستقرار، موضحا أنه يرى دوره كحلقة وصل بين مجلس السلام، الذي تم تأسيسه استنادًا إلى خطة العشرين نقطة وقرار مجلس الأمن، وبين لجنة التكنوقراط، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة تهدف إلى دعم اللجنة وتقديم التوجيه اللازم لها.
وأضاف أنه يعمل مع الوسطاء وجميع الأطراف المعنية لتهيئة الظروف المناسبة التي تسمح للجنة بتولي مهامها كاملة، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على تضافر الجهود السياسية والإدارية على حد سواء.

