«تصعيد محتمل في سوريا».. خطط عسكرية ضد قسد وتحذيرات أمريكية بعقوبات قيصر
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد قوات سوريا الديمقراطية بدعم تركي، وسط مخاوف أمريكية من أن يؤدي هذا التحرك إلى زعزعة استقرار سوريا وتوسيع دائرة الصراع في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين كبارا يشعرون بقلق بالغ من أن يقود أي هجوم سوري جديد على قوات سوريا الديمقراطية إلى حملة أوسع ضد القوات المدعومة من الولايات المتحدة، وهو ما قد يفاقم الانقسام بين شريكين أمنيين رئيسيين لواشنطن في محاربة تنظيم داعش، ويهدد الاستقرار الهش في سوريا.
وبحسب تقديرات وكالات الاستخبارات الأمريكية، فإن أحمد الشرع يخطط لعملية عسكرية متعددة الجبهات وواسعة النطاق، بدعم مباشر من الجيش التركي، تستهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشرقي، مع احتمالية امتداد العمليات عبر نهر الفرات إلى مناطق شمال شرق سوريا، وفقا لمسؤولين أمريكيين.
وذكرت الصحيفة أن واشنطن هددت بإعادة فرض عقوبات قانون قيصر على الحكومة السورية إذا مضت دمشق قدما في تنفيذ الهجوم الأوسع نطاقا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع رقعة القتال لتشمل مناطق تنتشر فيها غالبية القوات الأمريكية شمال شرق سوريا.
وفي مؤشر على خطورة التطورات، أفادت الصحيفة بوصول قوات عسكرية أمريكية، يوم الجمعة، إلى مدينة دير حافر للقاء الشركاء السوريين، وذلك بعد أيام من اشتباكات دامية شهدتها المنطقة، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز.
وأعرب مشرعون ومسؤولون عسكريون أمريكيون عن مخاوفهم بشكل خاص من أن يؤدي اتساع نطاق القتال في شمال شرق سوريا إلى انسحاب المقاتلين الأكراد السوريين المكلفين بحراسة مئات من عناصر تنظيم داعش المحتجزين في منشآت بالمنطقة، ما قد يسفر عن هروب أعداد كبيرة منهم، مؤكدين مجددا التلويح بإعادة فرض عقوبات قانون قيصر إذا استمرت دمشق في خططها العسكرية.
وفي المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في وقت سابق الجمعة سحب قواتها من شرق حلب إلى شرق نهر الفرات، في خطوة وصفتها بأنها بادرة حسن نية تهدف إلى استكمال عملية الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وقال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إن قواته ستنسحب من شرق حلب في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي اليوم السبت، على أن تعيد الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات، موضحا في منشور عبر منصة إكس أن هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات من دول صديقة ووسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس.
في المقابل، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق التماس غرب الفرات، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية، فيما أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن القوات الحكومية لن تستهدف عناصر قسد أثناء انسحابهم.
ونقلت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات قولها إنها تتابع عن كثب التطورات الميدانية بعد إعلان قائد تنظيم قسد بشأن الانسحاب من غرب الفرات، مؤكدة أن القوات جاهزة للدخول إلى المنطقة لإعادة بسط الاستقرار وسيادة الجمهورية العربية السورية، وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة لدورها، مع الاستعداد الكامل لكافة السيناريوهات.
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق المتحالفة مع تنظيم قسد في مدينة دير حافر، بينما ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن المدينة الواقعة شرق حلب تعرضت لقصف عنيف من القوات السورية.