«تصل إلى الوفاة».. تحذير طبي عاجل من مخاطر تريند «كوباية الشاي»
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من خطورة ما يُعرف بتريند «كوباية الشاي» أو «المياه الساخنة»، مؤكدًا أن هذه التحديات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليست مجرد تصرفات عابرة أو مزاح، لكنها تحمل أبعادًا نفسية وسلوكية خطيرة قد تصل إلى إيذاء النفس والآخرين.
وأضاف الدكتور وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن هذه التريندات بدأت بتحديات تبدو بسيطة مثل تحدي الثلج أو الجلوس في درجات حرارة شديدة البرودة، ثم تطورت إلى سلوكيات أكثر خطورة كصب المياه الساخنة، مشيرًا إلى أن البحث عن الترند والشهرة قد يخفي وراءه مشكلات نفسية حقيقية لدى من ينفذون هذه الأفعال أو يشاركون فيها.
وأوضح هندي، أن بعض هذه السلوكيات تعكس ميولًا عدوانية أو اضطرابات نفسية كامنة، حيث يتحول السلوك العدواني أحيانًا من التنمر المباشر إلى ممارسات تُقدَّم في إطار السخرية أو الضحك، لكنها في حقيقتها تمثل إهانة للكرامة الإنسانية وتطبيعًا مع الألم والعنف، مؤكدًا أن التكرار المستمر لمثل هذه المشاهد يخلق حالة من التبلد النفسي لدى الأفراد.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن المشاركة في هذه التريندات قد تعكس سمات سادية لدى البعض ممن يستمتعون بإيذاء الآخرين، أو سمات مازوخية لدى من يقبلون بإيذاء أنفسهم من أجل لفت الانتباه، موضحًا أن السوشيال ميديا قد تسهم في تعزيز هذا السلوك من خلال التداول الواسع والمشاهدات المرتفعة، ما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم أو الخطر.
وأكد أن بعض المشاركين في هذه التحديات يسعون فقط إلى الشهرة وجذب الأنظار، لافتًا إلى أن هناك شخصيات تميل بطبيعتها إلى الظهور المستمر وحب الأضواء، وتبحث عن التفاعل والإعجاب بأي وسيلة، حتى وإن كان ذلك على حساب صحتها النفسية والجسدية.
وحذر الدكتور وليد هندي من المخاطر الصحية المباشرة لهذه التريندات، مثل التغيرات البيولوجية المفاجئة، واضطرابات ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والمشكلات الصحية الخطيرة التي قد تهدد الحياة، مؤكدًا ضرورة عدم الانسياق وراء التقليد الأعمى أو السعي وراء الترند على حساب النفس البشرية، ومطالبًا بزيادة الوعي الأسري والإعلامي لمواجهة هذه الظواهر السلبية.