وصول جميع أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة إلى مصر وبدء اجتماعاتها تمهيدًا لدخول القطاع
ذكرت مصادر لقناة القاهرة الإخبارية، أن جميع أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة وصلوا إلى مصر وبدء اجتماعاتها تمهيدا لدخول القطاع، حسبما أفادت القناة في خبر عاجل.
وأكدت المصادر أن وصول أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة لمصر جاء بعد إعلان ويتكوف بدء المرحلة الثانية وما توافق عليه اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة أمس.
وكان مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن أمس الأربعاء بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعرب ويتكوف عن امتنانه العميق لمصر وقطر وتركيا على الجهود التي بذلوها ومكنت من تحقيق كل هذا التقدم في غزة.
وقال ويتكوف عبر منصة "إكس": المرحلة الثانية تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار، وتُنشئ إدارة فلسطينية انتقاليةً من التكنوقراط هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأضاف: "المرحلة الثانية تبدأ بعملية نزع السلاح وإعادة إعمار غزة لا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم بحمل السلاح، ونتوقع أن تنفذ حماس التزاماتها بشكل كامل بما في ذلك إعادة جثمان المحتجز الأخير فوراً، وعدم فعل ذلك له عواقب وخيمة".
وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين، إنّ الرئاسة الفلسطينية أعربت عن ترحيبها في الدخول بالمرحلة الثانية من "اتفاق غزة" حيز التنفيذ، مضيفًة "المطلوب فورًا قيام اللجنة المكلفة بعملها على أرض الواقع، وبدء عمليات الإعانة والتعافي".
وأوضحت "شاهين" أنه" يمكن البدء في وضع التصورات لإعادة إعمار قطاع غزة، لكن في الوقت الحالي هناك متطلبات آنية لتفي بما يريده الشعب الفلسطيني الذي عانى الأمرّين على مدار أكثر من عامين"، مطالبًة بضرورة أن تبدأ لجنة إدارة غزة عملها في أسرع وقت ممكن.
وأشارت إلى أن المطلوب اليوم من الكل أن يدعم هذه اللجنة، وبالأساس أن يقوم راعي الاتفاق بالتأكد من أن الأرضية مهيأة لأن تقوم هذه اللجنة بعملها، وأن تفي دولة الاحتلال بالتزاماتها تجاه هذا الاتفاق لكي تستطيع هذه اللجنة القيام بمسؤولياتها، ومسؤولياتها كبيرة جدًا لأن الناس تتوقع الكثير".
وشددت الوزيرة على أن "الفلسطينيين يتطلعون إلى تدخل دولي أكبر من الموجود حاليًا من أجل الضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار وفتح جميع المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لديه أدوات قانونية وسياسية واقتصادية قوية ومؤثرة بشكل كبير إذا كان ينوي في استخدامها، واللاعب الأمريكي أساسي في المرحلة الحالية".
ولفتت وزيرة الخارجية الفلسطينية إلى أن "أي محاولة لفصل الضفة الغربية (المحتلة) عن قطاع غزة غير مقبولة وتمثل خطًا أحمر".
وتابعت: "المطلوب من اللاعب الأمريكي متابعة وتقييم مدى التزام الأطراف الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار من تنفيذ بنوده، والمطلوب أن يكون هذا الاتفاق خطوة أولية لشيء أكبر ويفضي إلى مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة".
وأكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، أنّ فتح المعابر والمساعدات الإنسانية يجب التعامل معهم كمدخل إستراتيجي لشيء أكبر، الذي هو مسار سياسي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، كما تحدثت عن الخطوات الدبلوماسية، التي تقوم بها وزارة الخارجية لتحفيز المجتمع الدولي، خصوصًا الدول الداعمة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على اتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه الوضع في غزة.
كما قالت: "نتشاور ونعمل باستمرار مع الأشقاء والأصدقاء للخروج بموقف عربي وإسلامي ودولي موحد، واستطعنا بمساعدة مثل مصر والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الشقيقة الوصول إلى مثل هذا الموقف، وعندنا وثيقة نيويورك التي تعطي موقفًا شبه عالمي تجاهنا من أجل إنهاء هذا الاحتلال وأن يصل الشعب الفلسطيني إلى تحقيق هدفه في دولة فلسطينية مستقلة".
وأوضحت وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن "الجهة الرسمية التي يجب أن تكون منخرطة بشكل كامل هي السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير كونها صاحبة الولاية القانونية والسياسية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ونعمل مع الأشقاء في مصر والسعودية ودول أخرى لوضعها في إطار يعطينا إطارًا قانونيًا وسياسيًا دوليًا يجعلنا نتجه إلى هذا المسار".