عاجل.. ترامب يطالب بضربة عسكرية سريعة وحاسمة ضد إيران
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فريقه للأمن القومي بأنه يرغب في أن يكون أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سريعًا وحاسمًا، مستهدفًا النظام الإيراني دون إشعال حرب ممتدة تستمر لأسابيع أو أشهر.
وأوضحت تقارير شبكة إن بي سي نيوز أن تصريحات ترامب جاءت خلال اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وشخصين مطلعين على المناقشات، وشخص مقرب من البيت الأبيض، حيث شدد على أنه إذا أقدمت الولايات المتحدة على أي تحرك، فإنه يريد أن يكون حاسمًا وفعالًا.
ورغم ذلك، لم يتمكن مستشارو ترامب من تقديم ضمانات بأن النظام الإيراني سينهار سريعًا بعد الضربة العسكرية، وهو ما يثير مخاوف من أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك كافة التعزيزات اللازمة في المنطقة لمواجهة أي رد فعل إيراني محتمل.
ويتزايد القلق في الإدارة الأمريكية من أن الرد الإيراني قد يكون قويًا وغير متوقع، وهو ما يجعل التخطيط العسكري أكثر حساسية وتعقيدًا.
وفي سياق متصل، أشار ترامب في مقابلة مع وكالة رويترز إلى أن حكومة إيران قد تتعرض للسقوط بسبب الاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد، متسائلًا عن مدى قدرة زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي على الحصول على الدعم الكافي داخل إيران لقيادة البلاد، وقال: "لا أعرف كيف سيتصرف في بلاده ولا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ذلك مقبولًا بالنسبة لي".
كما أعلن ترامب أنه تلقى معلومات حول توقف قتل المحتجين في إيران، مؤكدًا للصحفيين أنه قيل له إن عمليات القتل توقفت وأن الإعدامات لن تتم، معربًا عن أمله في صحة هذه المعلومات، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة ستكون غاضبة جدًا إذا استمر قتل المتظاهرين.
وفي المقابل، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرًا مباشرًا للرئيس ترامب، مطالبًا بعدم تكرار "الأخطاء نفسها" التي ارتكبت في يونيو الماضي، حين شنت الولايات المتحدة ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في اليوم الأخير من حرب بدأت بها إسرائيل على إيران.
وأكد عراقجي أن تدمير المرافق كان ممكنًا لكنه لا يمكن أن يقهر العزيمة والتكنولوجيا الإيرانية، مشددًا على أن بلاده لا تتوقع الكثير من الولايات المتحدة، وأن الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل مقارنة بالحرب.
كشفت شبكة إن بي سي الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية تواصل دراسة مجموعة خيارات عسكرية للقيام بعمل محتمل ضد إيران.
ورغم تصريحات ترامب التي أشارت إلى توقف عمليات القتل خلال الاحتجاجات الإيرانية، إلا أن الاستعدادات الأمريكية لم تتوقف، حيث يقوم البنتاجون بوضع خطط مخصصة لضمان تحقيق أهدافه العسكرية في حال تنفيذ أي ضربات.
توجيهات ترامب وأهداف العملية
أفادت المصادر أن الرئيس ترامب أوضح لفريق الأمن القومي أهدافه من أي عمل عسكري محتمل، مشددًا على أن جميع الخيارات متاحة للرئيس لمعالجة الوضع في إيران. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب تم اطلاعه على عدد الشهداء خلال الاحتجاجات الإيرانية وطلب مزيدًا من المعلومات قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة.
تصريحات الرئيس الأمريكي
أكد ترامب أنه تلقى بلاغًا يفيد بتراجع عمليات القتل في الاحتجاجات، معربًا عن اعتقاده بعدم وجود خطة حالية لتنفيذ إعدامات واسعة النطاق. ورغم ذلك، لم يستبعد إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لزم الأمر، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تتابع مجريات الأمور عن كثب. كما أشار إلى تلقي واشنطن بيانًا من الجانب الإيراني وصفه بالمهم جدًا، في محاولة منه لتهدئة المخاوف الدولية من التصعيد.
التداعيات المحتملة على المنطقة
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من الترقب الشديد، حيث تتصاعد المخاوف من أن أي عمل عسكري أمريكي قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وتحاول الولايات المتحدة عبر تصريحات الرئيس وعمليات التخطيط العسكرية الموازية، تهدئة التوترات مع الحفاظ على خياراتها مفتوحة في حال تفاقم الوضع، ما يعكس حساسية المرحلة الحالية وضرورة الموازنة بين الاستجابة للأحداث على الأرض والضغط الدولي لتجنب التصعيد.
تستمر الأزمة الإيرانية في لفت الانتباه العالمي، حيث يبقى مصير أي تحرك عسكري أمريكي محتمل مرتبطًا بالقرارات القادمة للرئيس ترامب وبخطة البنتاجون المدروسة بعناية.
وفي ظل استمرار الاحتجاجات وإعلان أعداد الشهداء، يترقب العالم كل خطوة أمريكية وإيرانية على حدة، وسط دعوات دولية لتهدئة التوترات ومنع انفجار الأزمة إلى صراع أوسع.