رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

جنوب أفريقيا تراجع سعر الإقراض الرئيسي على قروض بقيمة 378 مليار دولار

نشر
مستقبل وطن نيوز

تراجع جنوب أفريقيا حاليًا سعر الفائدة المرجعي الرئيسي الذي تستخدمه البنوك التجارية في تسعير قروض بقيمة تريليونات الراند للعملاء، في خطوة قد يكون لها انعكاسات واسعة على سوق الائتمان وتكلفة الاقتراض.

وقال بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، إنه يعمل على مراجعة سعر الإقراض الرئيسي، وهو السعر الذي ظل ثابتًا عند هامش 350 نقطة أساس فوق سعر السياسة النقدية منذ عام 2001، دون تحديد جدول زمني واضح لإتمام المراجعة، وفقًا لما أوردته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

وتعتمد البنوك عادة على سعر الإقراض الرئيسي كمرجع لتسعير القروض، مع إضافة علاوات أو خصومات وفقًا لتكلفة التمويل ومستوى المخاطر والجدارة الائتمانية للعملاء. وتُظهر بيانات البنك المركزي أن إجمالي القروض والتسهيلات التي قدمتها البنوك بلغ نحو 6.2 تريليون راند (378 مليار دولار أمريكي) حتى أكتوبر الماضي.

ووصف بيتر أتارد مونتالتو المدير العام لشركة الاستشارات «كروثام»، سعر الإقراض الرئيسي بأنه «إرث غريب من الماضي»، مشيرًا إلى أن البنك المركزي كان يرفض تاريخيًا المساس به، مبررًا ذلك بتكاليف تعديل العقود، قبل أن يبدو أنه «أدرك أخيرًا ضرورة التغيير»، مضيفًا: «كان يجب التخلي عنه منذ وقت طويل، وحتى لو كان الأثر الإيجابي محدودًا، فهو مكسب بلا تكلفة».

وتشمل الإصلاحات المحتملة إلغاء سعر الإقراض المرجعي بالكامل أو تعديل الفارق بين سعر السياسة النقدية وسعر الإقراض الرئيسي، ومن شأن أي تغيير أن يدفع البنوك إلى إعادة تسعير عقود مالية قائمة، مثل قروض الإسكان، والسحب على المكشوف، وتمويل السيارات، وبطاقات الائتمان، مع احتمال تأثير ذلك على دخل البنوك.

وكانت مراجعة سابقة لسعر الإقراض الرئيسي، أجراها البنك المركزي بالتعاون مع اتحاد البنوك في جنوب أفريقيا قبل نحو عقدين، وانتهت بالإبقاء على الهامش فوق سعر السياسة النقدية، معتبرة أن حجمه «غير مؤثر» في تحديد أسعار الإقراض، وخلصت الدراسة إلى أن تقليص هذا الهامش لن يُحدث فارقًا يُذكر على المدى الطويل، لأن تسعير القروض سيظل مرتبطًا بدرجة المخاطر.

لكن على المدى القصير، ترى سانيشا باكيريسامي، كبيرة الاقتصاديين في «مومنتوم إنفستمنتس»، أن تقليص الفجوة بين سعر السياسة النقدية وسعر الإقراض الرئيسي قد يخفف أعباء خدمة الدين على المستهلكين، ويُيسر شروط التمويل، ويحسن فرص حصول الشركات على القروض، مؤكدة أن «التحدي يكمن في الحفاظ على ربحية البنوك والاستقرار المالي لضمان استمرار تدفق الائتمان ودعم النمو الاقتصادي».

ويعرف عن البنك المركزي الجنوب أفريقي أنه يسعى عادةً للحصول على آراء المشاركين في السوق وينشر إرشادات واضحة عند إجراء إصلاحات على أسعار الفائدة، حيث خصص نحو 4 سنوات لإطلاق سعر مرجعي جديد لليلة واحدة بالعملة المحلية، يعرف باسم «زارونيا»، ليحل محل سعر «جايبر» اعتبارًا من 31 ديسمبر، ويُستخدم في العقود المالية قصيرة الأجل مثل المشتقات.

عاجل