رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ذكرى ميلاد نبيل الدسوقي.. فنان علّم الأدوار الثانوية كيف تصبح خالدة

نشر
مستقبل وطن نيوز

تمرّ اليوم ذكرى ميلاد فنانٍ كان مدرسةً متكاملة في الأداء، ونموذجًا نادرًا في التواضع الفني والإخلاص للحرفة، هو الراحل نبيل الدسوقي، الذي حفر اسمه في ذاكرة الدراما المصرية والعربية لا من بوابة البطولة المطلقة، بل من باب الإتقان والعمق والصدق، محولًا الأدوار الثانوية إلى شخصيات رئيسية في وجدان المشاهدين.

وُلد نبيل الدسوقي في القاهرة، وتخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ رحلته الفنية من فوق خشبة المسرح القومي، حيث صقل أدواته التمثيلية، قبل أن ينتقل إلى شاشة التلفزيون في منتصف ستينيات القرن الماضي، ويؤسس حضورًا فنيًا خاصًا قائمًا على الهدوء، والوعي، والقدرة على بث الحياة في أدق التفاصيل.

أدوار لا تُنسى

قدّم الراحل عشرات الشخصيات التي ظلت محفورة في الذاكرة، وكان من أبرزها:

إحسان الزوج الطيب في مسلسل الشهد والدموع، حيث جسّد الحكمة والبساطة والتعفف في أداء إنساني مؤثر.

صروف التاجر اليهودي في رأفت الهجان، بأداء درامي شديد الدقة، قائم على التفاصيل لا المبالغة.

أنيس المحامي في الراية البيضاء، نموذج للشخصية الملتزمة صاحبة المبادئ الراسخة.

مسيرة حافلة بالتنوع

شكّلت مسيرة نبيل الدسوقي سجلًا فنيًا ثريًا، إذ شارك في أكثر من 150 عملًا تلفزيونيًا، من بينها:
ليالي الحلمية، أرابيسك، بوابة الحلواني، الزيني بركات، السقوط في بئر سبع، الفرسان.

كما ترك بصمته في السينما من خلال أفلام مهمة، مثل:
البؤساء، قلب الليل، على من نطلق الرصاص، ليلة بكى فيها القمر.

أثر لا يزول

رحل نبيل الدسوقي في 28 أغسطس 1995، لكنه ترك خلفه إرثًا فنيًا يذكّرنا دائمًا بأن قيمة الفنان الحقيقي لا تُقاس بمساحة الدور، بل بعمق الأثر، وبقدرته على النفاذ إلى القلب وترك بصمة صادقة تعيش طويلًا في الذاكرة.

في ذكرى ميلاده، يبقى نبيل الدسوقي مثالًا للفنان الذي احترم فنه، فاحترمه الزمن والجمهور.

عاجل