النزوح في السودان كارثة اجتماعية شاملة والحل يبدأ بهدنة إنسانية.. تفاصيل
قال مبارك أردول، القيادي في الكتلة الديمقراطية السودانية، إن الحرب المستمرة في السودان تسببت في تعريض المدنيين لمخاطر جسيمة، على رأسها موجات النزوح الواسعة داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن النزوح يشكل أزمة اجتماعية عميقة أدت إلى تفكيك الأسر والمجتمعات، سواء داخل الولايات السودانية أو في دول الجوار، حيث نزح ملايين السودانيين هربًا من القتال وانعدام الأمن.
وأضاف أردول، خلال حديثه لبرنامج «الحصاد الأفريقي» مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن ما شهدته مدن مثل الفاشر، وقبلها الجنينة ومناطق أخرى، يمثل أكبر الكوارث الإنسانية التي أفرزتها الحرب، لافتًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السودانيين نزحوا إلى جمهورية مصر العربية ودول الخليج ودول القرن الأفريقي، في ظل توقف شبه كامل لسبل الحياة الأساسية.
وأكد أن النزوح رافقه انهيار واسع في القطاعات الحيوية، حيث تم استهداف المرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تدمير سبل كسب العيش ومصادر الدخل، ما أدى إلى شلل النشاط الاقتصادي بصورة عامة، موضحًا أن الأراضي الزراعية لم تعد آمنة للزراعة، والمراعي أصبحت غير صالحة للاستخدام، كما تعطلت المصانع نتيجة تدمير البنية التحتية.
وأشار أردول إلى أن السودان يواجه تحديين متوازيين، أولهما إنهاء الحرب، وثانيهما إعادة الإعمار وإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي، مؤكدًا أن هذا الجهد لا يمكن أن يتحمله السودانيون وحدهم في ظل حجم الدمار الإنساني والاقتصادي الذي لحق بالبلاد.
وأوضح أن معاناة النازحين تضاعفت بسبب الجوع والانتهاكات، لا سيما بحق الأطفال والنساء، لافتًا إلى أن منظمات المساعدات الإنسانية نفسها باتت عاجزة عن الوصول إلى بعض المناطق نتيجة الاستهداف المباشر وانعدام الأمن، ما فاقم الأزمة الإنسانية.
وشدد أردول على أن المدخل الصحيح لاستعادة الحياة وإيصال المساعدات الإنسانية يتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف الأعمال العدائية، معتبرًا أن وقف الحرب هو المفتاح الأساسي لحل الأزمة السودانية، ويمهد الطريق نحو اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، ومن ثم الشروع في معالجة تداعيات الحرب الإنسانية وإعادة إعمار ما دمرته.