رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بابا الفاتيكان يجدد انتقاداته لسياسات ترامب ويحذر من «دبلوماسية القوة»

نشر
ترامب
ترامب

يواصل البابا ليو الرابع عشر توجيه انتقادات غير مباشرة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة تدخلها في فنزويلا وتبدي اهتماما متزايدا بجزيرة جرينلاند.

 ومنذ توليه منصب البابا في مايو الماضي، أطلق ليو سلسلة من المواقف التي انتقد فيها بشكل صريح وأحيانا ضمني طريقة تعامل ترامب مع قضايا الهجرة وتوجهاته في السياسة الخارجية.

وخلال خطابه السنوي أمام السلك الدبلوماسي في الفاتيكان، الذي يعد بمثابة رؤية شاملة للسياسة الخارجية للكرسي الرسولي، أدان البابا ما وصفه بالدبلوماسية القائمة على القوة والحماس المتزايد للحرب، دون أن يسمي قادة بعينهم، إلا أن إشاراته جاءت متزامنة مع التحركات العسكرية الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأكد البابا أن تصاعد التوترات في البحر الكاريبي وعلى طول الساحل المطل على المحيط الهادئ في الولايات المتحدة يمثل سببا للقلق البالغ، داعيا إلى ضرورة البحث عن حلول سياسية سلمية للأزمات القائمة، تقوم على مراعاة الصالح العام للشعوب بدلا من الدفاع عن المصالح الحزبية الضيقة.

وأشار ليو إلى أن هذا النداء يكتسب أهمية خاصة فيما يتعلق بفنزويلا في ضوء التطورات الأخيرة، مجددا دعوته إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي وحماية حقوق الإنسان والحقوق المدنية لجميع المواطنين، بما يضمن مستقبلا يسوده الاستقرار والوئام.

وكان البابا قد صرح في وقت سابق بأن فنزويلا يجب أن تظل دولة مستقلة، معربا عن قلقه العميق إزاء أوضاع الفنزويليين في أعقاب الغارة الأمريكية واعتقال مادورو، مؤكدا أنه يتابع تطورات الوضع بقلب مليء بالقلق. كما أشار الشهر الماضي إلى احتمال قيام الولايات المتحدة بنشاط قد يشمل غزو الأراضي الفنزويلية، معتبرا أن الحوار يظل الخيار الأفضل لتجنب التصعيد.

وشدد البابا في تصريحاته على ضرورة ضمان سيادة القانون المنصوص عليها في الدستور، واحترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية لكل فرد، والعمل على بناء مستقبل قائم على التعاون والاستقرار والوئام، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأشد فقرا التي تعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وبين السطور، عكس ليو مخاوف العديد من المنتقدين من أن التحركات الأمريكية في فنزويلا قد ترقى إلى مستوى السيطرة على البلاد.

وفي سياق متصل، كان البابا ليو الرابع عشر قد حذر إدارة ترامب الشهر الماضي مما وصفه بمحاولات تفكيك التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا، معتبرا أن بعض التصريحات الأخيرة تمثل تحولا كبيرا عن تحالف تاريخي استمر لسنوات طويلة. 

وأكد أن أوروبا يجب أن يكون لها دور أساسي في أي محادثات سلام، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق دون مشاركة أوروبية يعد أمرا غير واقعي.

وأضاف البابا أن هناك فرصة كبيرة أمام أوروبا للالتقاء والبحث عن حلول جماعية للأزمات الدولية، مؤكدا أهمية التعاون الدولي في هذه المرحلة. 

وفي نوفمبر 2025، أيد ليو بيان أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في الولايات المتحدة الذي انتقد سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة والترحيل الجماعي، داعيا إلى معاملة المهاجرين بإنسانية واحترام كرامتهم، مع التأكيد في الوقت ذاته على حق كل دولة في تنظيم حدودها وفقا للقانون ونظام العدالة.

عاجل