وزير الخارجية الفرنسي: واشنطن تستبعد غزو جرينلاند وتسعى لشرائها من الدنمارك
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو أن نظيره الأمريكي ماركو روبيو أكد له خلال اتصال هاتفي عدم وجود أي خطط أمريكية لغزو جرينلاند عسكريا.
وأضاف بارو في تصريحات لإذاعة "راديو فرانس" حول مضمون المكالمة، قائلا: "أكد لي وزير الخارجية الأمريكي أن الغزو العسكري ليس النهج الذي تتبناه الولايات المتحدة، وأن هدف واشنطن ينحصر في شراء الجزيرة من الدنمارك".
وأشار إلى أن روبيو استبعد تكرار سيناريو التدخل العسكري الذي شهدته فنزويلا مؤخرا بالنسبة لجرينلاند.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن روبيو أكد للمشرعين الأمريكيين أن واشنطن تعتبر الأولوية لديها خيار شراء جرينلاند وليس التدخل العسكري.
تأتي هذه التطمينات في أعقاب أزمة دبلوماسية أثارتها تصريحات الرئيس دونالد ترامب المتكررة حول ضرورة سيطرة أمريكا على جرينلاند، ورفضه الصريح استبعاد الخيار العسكري لتحقيق ذلك.
وصرح ترامب في 4 يناير، خلال مقابلة مع مجلة "أتلانتيك" على خلفية العملية الأمريكية في فنزويلا، بأن الولايات المتحدة "تحتاج أيضا إلى جرينلاند" لأن الجزيرة "محاطة بسفن الصين وروسيا".
وردا على ذلك، دعت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن ترامب إلى "وقف التهديد" بضم جرينلاند، مؤكدة أن "ليس للولايات المتحدة الحق في ضم أي من الدول الثلاث في مملكة الدنمارك".
وأججت الأزمة منشور نشرته كاتي ميلر، زوجة نائب رئيس إدارة البيت الأبيض ستيفن ميلر، على منصة "إكس"، يظهر خريطة جرينلاند بألوان العلم الأمريكي مع عبارة "قريبا"، ما اعتبرته كوبنهاغن ونوك استفزازاً مباشراً.
يذكر أن ترامب كرر مرارا أن جرينلاند يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة نظرا لأهميتها الاستراتيجية، بينما رد رئيس وزراء جرينلاند السابق موتي إيغيدي بأن الجزيرة "غير معروضة للبيع ولن تباع أبدا".