رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

كشف أثري جديد: بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى الأعلى للآثار والعاملة بموقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع، حيث تم الكشف عن بقايا مبانٍ شُيِّدت من الطوب اللبن.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُجسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف لما يضيفه من معلومات جديدة تسهم في فهم طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، لافتًا إلى أن نتائج الحفائر تشير إلى وجود نمط استيطان ومعيشة منتظمة داخل المباني المكتشفة، يُرجّح أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني متكامل عاش بالموقع خلال تلك الفترة.

وفي السياق ذاته، أوضح محمد عبدالبديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة نجحت في الكشف عن بقايا مباني مستطيلة الشكل، مشيدة من الطوب اللبن، وتمتد من الغرب إلى الشرق، بأبعاد متفاوتة تراوحت ما بين نحو 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار. 

تضم هذه المباني صالات مستطيلة، ويحتوي بعضها على ما يشبه الشرقية أو الحنية المخصصة للتعبد، إلى جانب عدد من الغرف الصغيرة ذات الأسقف المقبية، والتي يُرجّح استخدامها كقِلالٍ وأماكن مخصصة لتعبد الرهبان.

وأشار إلى أن جدران المباني احتفظت ببقايا طبقات من الملاط، وظهرت بها نيشات وكُوّات حائطية، فيما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط. 

كما تميزت بعض المباني بوجود أفنية في الجهة الجنوبية تضم المداخل، إلى جانب بقايا مبانٍ صغيرة دائرية الشكل، يُرجّح أنها كانت تُستخدم كموائد لتناول الطعام الخاصة بالرهبان.

وأضاف الدكتور محمد نجيب مدير عام آثار سوهاج، أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن أطلال مبانٍ عبارة عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري، ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، يُرجّح أنها استُخدمت لتخزين المياه أو لبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بطبيعة الموقع.

كما تم الكشف أيضًا عن بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد تقارب 14 × 10 أمتار، يُرجّح أنه كان كنيسة رئيسية تخدم المجمع الرهباني، حيث يتكون من ثلاثة أجزاء هي: الصحن، والخورس، والهيكل. 

وعُثر بالصحن على بقايا دعامات من الطوب اللبن، ما يشير إلى أنه كان مغطى بقبة مركزية، بينما جاء الهيكل في منتصف الجهة الشرقية على هيئة نصف دائرية، وعلى جانبيه حجرتا الهيكل.

وأوضح الأستاذ وليد السيد رئيس البعثة الأثرية، أن البعثة عثرت بالموقع على عدد من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات كانت تُستخدم في التخزين، تحمل بعضها كتابات يُحتمل أن تكون حروفًا أو أرقامًا أو أسماء مدونة على أكتافها، إلى جانب مجموعة من الأوستراكات تحمل كتابات باللغة القبطية، وعدد من أدوات المعيشة، وكسَر حجرية تمثل أجزاء من عناصر معمارية، بالإضافة إلى أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بالخط القبطي.

عاجل