ذكرى ميلاد الفنان حاتم ذو الفقار.. مسيرة فنية مميزة ونهاية مأساوية
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل حاتم ذو الفقار، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 60 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة ترك خلالها عددًا من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الفن المصري.
ولد الفنان الراحل باسم حاتم محمد محمود راضي، وانتقل مع أسرته للإقامة في حي العباسية بالقاهرة. ورغم رغبة والده في إلحاقه بالكلية الحربية، فإنه تركها بعد عام واحد فقط، مفضلًا تحقيق حلمه بالعمل في المجال الفني، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ويتخرج في قسم التمثيل والإخراج.
مشواره الفني
بدأ حاتم ذو الفقار مشواره الفني على خشبة المسرح القومي، قبل أن يستقيل منه عام 1986، احتجاجًا على استدعائه للمشاركة في مسرحية «السبنسة» لانشغاله في ذلك الوقت ببروفات عمل مسرحي آخر. وشارك بعد ذلك في عدد من الأفلام السينمائية البارزة، من بينها: العمر لحظة (1978)، عنتر شايل سيفه (1983)، المدبح (1985)، إلى جانب أعمال أخرى تركت بصمة واضحة في مسيرته.
أزمات ومحطات صعبة
شهدت حياة الفنان الراحل العديد من الأزمات، إذ كان حديث الوسط الفني في ثمانينيات القرن الماضي بسبب تورطه في قضايا تعاطي المخدرات، حيث ألقي القبض عليه أكثر من مرة، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة عام في إحدى القضايا، قبل أن يحصل على البراءة في قضايا لاحقة.
حياته الشخصية
تزوج حاتم ذو الفقار ثلاث مرات، الأولى من كريمة الصحفي الكبير إبراهيم الورداني، والثانية من الفنانة نورا شقيقة الفنانة بوسي، والثالثة من خارج الوسط الفني، إلا أن زيجاته جميعها لم تستمر، ولم يُرزق خلالها بأبناء.
عزلة ونهاية مأساوية
عاش الفنان الراحل سنواته الأخيرة في عزلة شديدة، بعد ابتعاد عدد من أصدقائه وزملائه عنه، وانفصاله عن زوجته الثالثة في بداية فترة حبسه، حتى وافته المنية وحيدًا داخل منزله. وظل جثمانه ثلاثة أيام دون أن يعلم أحد بوفاته، إلى أن اكتشف شقيقاه الأمر بالصدفة بعد محاولات متكررة للاتصال به دون رد.
ويبقى اسم حاتم ذو الفقار حاضرًا في ذاكرة جمهوره، بأعماله الفنية التي صنعت له مكانة خاصة رغم ما مر به من تقلبات إنسانية قاسية.