رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

في مباحثات وزيري الخارجية بالقاهرة

مصر والسعودية تعززان الشراكة الاستراتيجية وتنسقان المواقف إزاء أزمات المنطقة

نشر
مستقبل وطن نيوز

عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بالقاهرة يوم الاثنين ٥ يناير، جلسة مباحثات مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أعرب في مستهل اللقاء عن الاعتزاز بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، وما تمثله العلاقات المصرية–السعودية من ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا الحرص على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، ولاسيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين. وتناولت المباحثات في هذا الاطار سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددا على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، مستعرضا في هذا السياق جهود ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددا على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية او تقسيم قطاع غزة.

واضاف المتحدث الرسمى أنه اتصالًا بمستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، أكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن في تلك المنطقة الحيوية. وشدد الجانبان على الموقف المصري والسعودي الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته.

وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث اكد الوزير عبد العاطي على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع في إطار مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، وذلك بعيداً عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار. 

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولا لوقف  شامل لإطلاق النار. واكد الوزيران علي أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.