رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

السعودية ترحب بطلب اليمن استضافتها مؤتمرًا لمكونات الجنوب

نشر
مستقبل وطن نيوز

رحّبت المملكة العربية السعودية بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استضافة مدينة الرياض مؤتمرًا شاملًا يضمّ جميع المكوّنات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.

وأكد البيان ترحيب المملكة بالطلب، ودعوتها جميع المكوّنات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر من أجل بلورة تصوّر شامل يفضي إلى حلول عادلة تُلبّي تطلعات أبناء الجنوب المشروعة، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة تأتي استجابةً لطلب رسمي بعقد مؤتمر جامع في الرياض لمناقشة القضية الجنوبية عبر الحوار.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن هذه الخطوة تنطلق من المضامين الواردة في بيانها الصادر بتاريخ الثلاثين من ديسمبر 2025 بشأن القضية الجنوبية، والتي أكدت أنها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن معالجتها لا تكون إلا عبر الحوار ضمن حلٍّ سياسيٍّ شامل في اليمن. كما أشارت إلى أن الدعوة تأتي امتدادًا للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وما تفرضه المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة، واستمرارًا لجهود المملكة في دعم أمن اليمن واستقراره، وتوفير المناخ الملائم للحوار.

وجاء الترحيب السعودي عقب تقدُّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بطلب رسمي إلى المملكة لاستضافة ورعاية مؤتمر يضمّ جميع المكوّنات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما في ذلك مكوّن المجلس الانتقالي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية.

وأفاد المصدر بأن العليمي قدّم طلبه بعد متابعته باهتمام المناشدات الصادرة عن أبناء ومكوّنات المحافظات الجنوبية، وما عكسته من حرص على حماية جوهر القضية الجنوبية وصون وحدتها، ورفض الدعوات الانفرادية أو الإقصائية التي لا تعبّر عن تنوّع الجنوب ولا عن تطلعات جميع أبنائه.

وأكد رشاد العليمي أن القضية الجنوبية تمثّل قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، مشدّدًا على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وتُلبّي تطلعاتهم المشروعة، وتحفظ كرامتهم وحقوقهم، وتضمن التعايش السلمي، والأمن والاستقرار، والتنمية.

وأوضح أن حلّ القضية لا يمكن أن يكون حكرًا على طرف بعينه، أو مختزلًا في إجراءات أحادية أو ادّعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون ثمرة إرادة جماعية، ومسار حوار مسؤول، ومقاربات مؤسسية تستند إلى المرجعيات الوطنية المتوافق عليها وطنيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وفي مقدّمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية – اليمنية برعاية مجلس التعاون، وإعلان نقل السلطة، وقرارات الشرعية الدولية.

وشدّد المصدر على حرص قيادة الدولة على حماية السلم الأهلي، وترسيخ مبادئ الشراكة والتوافق، ونبذ الإقصاء، ورفض فرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية لا تخدم القضية الجنوبية ولا تترتّب عليها آثار قانونية أو دستورية.

كما أكد انفتاح الدولة على جميع المبادرات والأفكار المؤسسية المتسقة مع أولويات المرحلة الانتقالية، وبما يحفظ وحدة الصف، ويعزّز الثقة، ويضمن أن تكون الحلول معبّرة عن الإرادة الشعبية، وبوسائل سلمية وقانونية.

وأوضح العليمي أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر تمثّل امتدادًا لدورها المحوري في دعم اليمن وشعبه، ورعاية مسارات التوافق، وبما يوفّر بيئة مناسبة لحوار جادٍّ ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة.

وفي السياق ذاته، أعلنت مكوّنات وأبناء المحافظات الجنوبية، في بيان صدر مساء الجمعة، رفضهم القاطع للإجراءات الأحادية التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي بشأن القضية الجنوبية، مدينين ما وصفوه بقرارات انفرادية تمسّ جوهر القضية، وتنصيب نفسه ممثلًا ومتحدثًا باسم الجنوب، مع إقصاء مكوّنات وشخصيات جنوبية أخرى.

عاجل