2025 عام الذهب والفضة.. ارتفاعات قياسية مدفوعة بالمخاوف من المخاطر الجيوسياسية العالمية
شهدت أسواق المعادن الثمينة وفي مقدمتها الذهب والفضة أداء لافتاً خلال عام 2025، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية عالمياً، إلى جانب توقعات بتخفيف السياسات النقدية واستمرار حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
وعرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "2025 عام الذهب والفضة.. ارتفاعات قياسية مدفوعة بالمخاوف من المخاطر الجيوسياسية العالمية"، فقد سجل الذهب مستويات تاريخية غير مسبوقة بعدما بلغ سعره نحو 4500 دولار للأوقية، محققاً ارتفاعاً يقترب من 70% مقارنة بعام 2024.
وفي المقابل، تفوقت الفضة على الذهب من حيث الأداء بعدما قفزت أسعارها بنسب تراوحت بين 130% و140% لتصل إلى نحو 71 دولاراً للأوقية.
وخلال العام الماضي، لم يستعد المعدن الأصفر بريقه باعتباره أداة استثمارية فحسب، بل عاد أيضاً كدعامة نقدية صلبة متحدياً القواعد التقليدية التي حكمت الأسواق لعقود، ليصبح أصلاً محايداً تلجأ إليه المؤسسات الكبرى لإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية وحماية سيادتها المالية.
وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية ومع تزايد التوقعات لمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهج التيسير النقدي، اتجه المستثمرون بشكل متزايد نحو الذهب والفضة باعتبارهما من أبرز الملاذات الآمنة، إذ لا يرتبطان بحكومات أو شركات ولا يخضعان لمخاطر الإفلاس، كما يصعب تجميدهما أو فرض عقوبات عليهما.
ويعكس هذا التحول قناعة عالمية متنامية بأن الذهب يظل المخزن الأكثر أماناً للقيمة بعيداً عن تقلبات الدول أو تغير الأنظمة المالية، مما يجعله ركيزة أساسية لنظام مالي عالمي جديد آخذ في التشكل.
وفي الوقت نفسه، برزت الفضة كأحد أكبر المستفيدين مدعومة بارتفاع الطلب الصناعي ونقص المعروض وتزايد شهية المستثمرين للمخاطرة، إلى جانب تدفقات استثمارية قوية في الأسواق.
ويتفق خبراء أسواق المعادن النفيسة واقتصاديون على أن الذهب والفضة مقبلان على عام استثنائي جديد في 2026، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد وتسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد مخاطر التضخم واتساع نطاق التيسير النقدي عالمياً.
وتشير تقديرات المؤسسات الاستثمارية والبنوك العالمية إلى أن أسعار الذهب قد تواصل ارتفاعها خلال العام الجديد لتقترب من 5000 دولار للأوقية، في حين قد تتجاوز أسعار الفضة حاجز المئة دولار للأوقية للمرة الأولى.