رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

اليوم ذكرى ميلاد سمير زاهر.. صائد البطولات ورمز الكرة المصرية

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحل اليوم السبت، 30 أغسطس، ذكرى ميلاد الراحل سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الأسبق وأسطورة الإدارة الرياضية، الذي وُلد عام 1943 بمحافظة دمياط، وترك بصمة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية بإنجازاته غير المسبوقة.

تخرج زاهر في كلية فيكتوريا بالمعادي، وحصل على بكالوريوس علوم عسكرية، حيث خدم بالقوات المسلحة حتى وصل إلى رتبة عقيد، وكان من المشاركين في حرب أكتوبر 1973، ينتمي إلى إحدى العائلات العريقة بدمياط، وكان متزوجًا من الدكتورة فاطمة القليني، وله ولدان "منة" و"حمادة"، وأحفاده يوسف وملك وزيدان وزاهر.

بدأ مشواره الكروي في صفوف نادي دمياط مطلع الستينيات، وشارك في أول ظهور للفريق بالدوري موسم 1962/1963، قبل أن ينتقل إلى الأهلي عام 1965، حيث تُوِّج بكأس مصر 1966، وخاض مع الفريق 7 مباريات سجل خلالها هدفًا واحدًا، ثم عاد إلى دمياط قبل أن يعلن اعتزاله في موسم 1972/1973، كما لعب للمنتخب العسكري بين عامي 1970 و1973، وشارك مع المنتخب الوطني خلال الفترة من 1965 حتى 1967.

بعد الاعتزال، اتجه زاهر للعمل الإداري، فشغل عضوية مجلس إدارة نادي هليوبوليس (1990 – 2002)، ثم انضم إلى مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1992، وتولى منصب نائب الرئيس في 1994، ليترأس الاتحاد للمرة الأولى بين 1996 و1999، كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم (1999 – 2003)، قبل أن يعود لرئاسة الاتحاد للمرة الثانية من 2005 حتى 2012، وهي الحقبة التي شهدت أعظم إنجازات الكرة المصرية.

يُعد سمير زاهر أكثر رؤساء الاتحاد المصري تتويجًا بالألقاب منذ تأسيسه عام 1921، حيث قاد المنتخب للفوز بـ 4 بطولات أمم أفريقية؛ الأولى في بوركينا فاسو 1998، ثم الثلاثية التاريخية بقيادة حسن شحاتة أعوام 2006 و2008 و2010، في إنجاز لم يسبق لأي اتحاد أفريقي أو عربي أن حققه، كما كان أول من أدخل التسويق الرياضي إلى الكرة المصرية، واضعًا قيمة مالية للدوري المحلي بدأت بثلاثة ملايين جنيه، لتصل اليوم إلى أكثر من 100 مليون جنيه للموسم الواحد.

في عهده، شهدت الكرة المصرية آخر قمة جماهيرية تخطى حضورها 90 ألف متفرج، كما نجح في استئناف النشاط الكروي بعد ثورة 25 يناير 2011 رغم الأوضاع الأمنية، ولم تُنقل أي مباراة للمنتخب خارج مصر طوال فترة رئاسته إلا أن فترة ولايته انتهت عقب مجزرة بورسعيد المؤلمة عام 2012، التي راح ضحيتها 72 من مشجعي الأهلي.

ولم يقتصر نشاط زاهر على الرياضة فقط، فقد خاض تجربة سياسية مهمة بعضوية مجلس الشعب (1995 – 2000)، حيث تولى رئاسة الكتلة البرلمانية لمحافظة دمياط، كما شغل عضوية مجلس الشورى، إلى جانب انخراطه في العمل الاجتماعي من خلال عضويته في جمعية النهوض بالتعليم بمصر، ونادي روتاري هليوبوليس.

رحل سمير زاهر في 13 مارس 2018 عن عمر ناهز 75 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا رياضيًا وإداريًا وسياسيًا يخلده التاريخ، باعتباره أحد أبرز من صنعوا أمجاد الكرة المصرية و"صائد البطولات" الذي لا يُنسى.