رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

حيثيات الحكم على سفاح المعمورة: محامٍ قتل 3 ضحايا وخطف وسرق ومارس الجريمة بقانون الغاب

نشر
سفاح المعمورة
سفاح المعمورة

أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين ومحمد لبيب دميس، وحضور عضوي النيابة طارق عبد الكريم وأحمد غازي، حيثيات الحكم في القضية رقم 9046 لسنة 2024 جنايات قسم ثان المنتزه، والمتهم فيها محامٍ يدعى نصر الدين. ال. أ، بارتكاب سلسلة من الجرائم المروعة شملت القتل العمد والخطف والسرقة وانتهاك أبسط القيم المهنية والإنسانية.

كشفت المحكمة في حيثياتها أن المتهم، الذي عمل سابقًا في المحاماة بعد عودته من الخارج، استغل خبرته القانونية لخداع ضحاياه، متخليًا عن شرف المهنة، ومتخذًا من قانون الغاب منهجًا لحياته، حيث يسود الأقوى ويُقصى الضعيف، بحسب تعبير المحكمة.

الضحية الأولى، وهو محمد. أ. م.، كان يبحث عن محامٍ يساعده على استعادة حقوقه، فتواصل مع المتهم على أمل الإنصاف، إلا أن الأخير خطط لجريمة قتل مكتملة الأركان بعد استدراجه إلى شقة مستأجرة، وقام بخطفه واحتجازه عدة أيام، محاولًا إجباره على التنازل عن ممتلكاته.

وعندما رفض الضحية، طعنه المتهم طعنة قاتلة في الفخذ الأيسر تسببت في تمزق شريانه، ثم دفنه داخل حفرة جهزها مسبقًا داخل الشقة، وأخفى الجثة تحت مواد بناء، واستولى على سيارته وكارت البنك الخاص به، في واحدة من أبشع جرائم الخيانة.

الضحية الثانية كانت زوجته "منى. ف. ث."، التي نشب بينهما خلاف بسبب شكوكها في سلوكه وانحرافاته، وبعد تصاعد التوتر، أعد المتهم خطة مسبقة لخنقها حتى الموت، ثم قام بتغسيل جثمانها وتكفينه، ووضعه في صندوق خشبي داخل شقته لأيام، مستخدمًا المبيدات لإخفاء الرائحة.

أما الضحية الثالثة فكانت سيدة تُدعى تركية. ع. ر.، وكانت وكّلت المتهم في قضية سابقة. وبعد رفضها دفع أتعاب جديدة، قرر المتهم قتلها أيضًا، استدرجها إلى شقته وخنقها بعد ضربها مبرحًا، ثم دفنها إلى جوار زوجته داخل نفس الغرفة التي احتفظ فيها بالجثث.

التحقيقات كشفت أنه مارس العنف بمنهج احترافي مستفيدًا من خلفيته الرياضية في الألعاب القتالية، واستولى على هاتفها المحمول وكارت المعاش، وتلقى المعاش الشهري بمعاونة إحدى السيدات.

 

أكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهم: خان القسم الذي أدّاه كمحامٍ، استغل ضحاياه من عمله المهني بعد كسب ثقتهم، خطط لكل جريمة بتأنٍ وبرود تام، أخفى الجثث بحرفية، وواصل حياته كأن شيئًا لم يكن، اتخذ من العنف والخداع وسيلة دائمة لتحقيق مكاسب.

كما أشارت إلى أن جريمة القتل ارتبطت بجريمتي الخطف والسرقة، وأن القتل تم مع سبق الإصرار والترصد، مما يشدد العقوبة بموجب المادة 234 من قانون العقوبات.

 

النيابة العامة طالبت بتوقيع أقصى العقوبة

طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات على المتهم، نظرًا لبشاعة الجرائم، وتعدد ضحاياه، وسبق الإصرار، والخداع المتكرر، والخيانة لمبادئ العدالة.

عاجل