رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ما أشبه اليوم بالبارحة.. فلسطين بين «نكبة» 1948 و2024

نشر
مستقبل وطن نيوز

تمر اليوم الذكرى الـ76 على انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين ودخول العصابات اليهودية مكانها لتبدأ معاناة الفلسطينيين وتبدأ معها «نكبة فلسطين»، و«النكبة» مصطلح يطلقه الفلسطينيون على ما حدث في 15 مايو 1948، الذي أُعلن فيه إقامة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة، إثر تهجير نحو 750 ألف فلسطيني.

ففي نوفمبر 1947 صدر قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وأعلنت بريطانيا أنها ستنهى انتدابها في فلسطين وحددت موعدا لإنهاء الانتداب، وكان هناك اتفاقا سريا بين بريطانيا ومع اليهود على أن يحلو مكان القوات البريطانية في فلسطين بعد انتهاء الانتداب البريطاني.

فاستعد اليهود لهذا اليوم واستوردوا العتاد والسلاح وأقاموا المعاقل تحت سمع وبصر البريطانيين، بل وبدعم منهم، حتى إن البريطانيين مع إنهاء انتدابهم في 15 مايو 1948 سلموا لليهود أحد الثغور الفلسطينية المهمة لليهود، وهو مدينة حيفا فيما كان العرب قد اتفقوا على دخول فلسطين بجيوشهم حال انسحاب البريطانيين ليعيدوها لأهلها ويخرجوا اليهود، على أن سياسة العرب في هذه المسألة المصيرية الخطيرة كانت خرقاء ومتخاذلة، حتى إنها سايرت مقاصد السياسة البريطانية، ولو كانت الدول العربية جادة فيما كانت ماضية إليه لأمدت المجاهدين العرب بالسلاح والعتاد ودعمتهم قبل انتهاء الانتداب بوقت كاف مثلما فعل اليهود.

ولكان هذا كفيلا بالحيلولة دون النكبة لكنه لم يحدث، كما كانت هذه الجيوش العربية ينقصها العتاد والسلاح والقيادة الموحدة والتعاون الحقيقى مما أدى لهزيمتها مجتمعة أمام شراذم اليهود المنظمة، على أن الجيش المصرى قد أدى واجبه كاملًا وبرهن على بطولته في ميدان القتال رغم نقص السلاح والمؤن وافتقاد الخطط الحربية وقد أبدى المتطوعون من المصريين شجاعة في القتال.

 ومما يذكر أنه قبل انتهاء الانتداب البريطانى بيوم واحد أي في 14 مايو كانت أمريكا قد اعترفت بالدولة الصهيونية فكانت أول دولة تعترف بها، مما شكل نصراً معنوياً ومادياً وحافزاً لليهود، ولم تكد تمضى ثلاثة أسابيع على بداية هذه الحرب حتى تدخل مجلس الأمن، وطلب الهدنة من الفريقين المتحاربين، فسارعت الدول العربية بقبول الهدنة ولم يكترث اليهود بشروط الهدنة.

قبل 76 عاما، عايش العجوز مصطفى أبو عواد كافة أهوال ومأسي النكبة الفلسطينية، بما شمل تهجير عائلته من قريتها صبارين قرب مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة عام 1948، حيث كانت تحيا حياة هانئة سعيدة، وترك جميع ممتلكاتها خشية القتل على يد العصابات الصهيونية آنذاك.

إلا أن أبو عواد (88 عاما) الذي يعيش حاليا لاجئا بمخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، يعتبر أن الشعب الفلسطيني يعيش في العام 2024 "نكبة جديدة أبشع" من التي عاني منها عام 1948.

عاجل