رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير التربية والتعليم: نبذل جهودًا كبيرة في تطوير التعليم والمناهج

نشر
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور رضا حجازي، أن الوزارة بذلت جهودَا كبيرة في تطوير التعليم، حيث تم تطوير المناهج من الصف الأول لرياض الأطفال (KG1) إلى الصف السادس الابتدائي المبنية على المفاهيم الكبرى، والمناهج البينية، والقيم واحترام الآخر، والاستكشاف، كما أنه تم أيضًا تطوير مناهج المرحلة الإعدادية والتي سيتم تطبيقها بداية من العام الدراسي المقبل 2024 / 2025، مشددا على أن مصر لديها تجربة رائدة في تطوير التعليم، وترحب بالتعاون مع الدول الأخرى لتبادل الخبرات في هذا المجال.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور رضا حجازي، اليوم / الثلاثاء/ مع مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد أعمر والوفد المرافق له؛ لبحث سبل التعاون في مجال دعم استراتيجيات تطوير التعليم قبل الجامعي في مصر، وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
ونوه حجازي بأن الهدف الأسمى الذى يتم التركيز عليه هو جودة حياة الطلاب وأسرهم، وتأتي ريادة الأعمال متقاطعة في كل المناهج، كما أن الوزارة حريصة على علاج ضعف المهارات الأساسية في القراءة والكتابة لتقليل الفاقد التعليمي من خلال برامج تشخيصية وعلاجية، كما تعمل الوزارة على علاج مشاكل الازدواج اللغوي عند تعلم اللغة العربية.

وأوضح الوزير أن إصلاح التعليم مسئولية دولة، مؤكدا أن الدولة المصرية حريصة على تطوير قطاع التعليم، مشيرًا إلى أن الوزارة تضم 25.5 مليون طالب في المدارس وبذلك فهي مسئولة عن تنشئة جيل بأكمله وإعداده للمستقبل، موضحا أن الوظائف لم تعد ثابتة، وهناك وظائف ستختفي في المستقبل، لذلك تهتم الوزارة بإعداد طلابها بالمهارات الحياتية التي تساعدهم على تطوير ذاتهم وتعدهم للبحث عن فرص عمل في المستقبل، كما تهتم الوزارة بالتنشئة الاجتماعية والنواحي الشخصية للطلاب، وإعداد الطلاب في سنواتهم المبكرة، فضلًا عن الاهتمام بتدريس القيم والسلوكيات.

ولفت إلى أنه في ضوء مستقبل التعليم في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تعمل الوزارة على إعداد الطالب لإنتاج المعرفة في ظل تعدد مصادر التعلم، حيث يتم تزويده بالمفاهيم الكبرى وتعلمه من خلال مصادر التعلم النشط والأنشطة المدرسية، مشيرا إلى حرص الوزارة على مواكبة التكنولوجيا الحديثة واستغلالها في تطوير المنظومة التعليمية كأحد أهم الآليات التي تركز عليها بالتوازي مع تطوير كافة الجوانب الأخرى للمنظومة، مؤكدًا خبرة الوزارة في ميكنة الامتحانات وبنوك الأسئلة.

وأكد حجازي أهمية المشروعات البحثية التي يقوم بها الطلاب والتي تسهم بشكل كبير في تنمية قدراتهم وسلوكياتهم المختلفة مثل التعاون والعمل الجماعي وحل المشكلات والتفكير الناقد والإبداعي ومهارات العرض والإحساس بالمشكلات وتحديدها والعمل على وضع حلول لها والتعلم الذاتي والمثابرة، مشيرا إلى أن هذه المهارات ستبقي مع الطلاب في حياتهم وستساعدهم علي النجاح في المستقبل.

وفيما يتعلق بالمعلمين أكد حجازي أن دور المعلم يتغير ليصبح منظم وموجه ومقوم للعملية التعليمية، بالإضافة إلى أن لوزارة حريصة على الحفاظ على أنسنة التعليم والقيم الوجدانية والأخلاقية.
وشدد على أن المعلمين هم القوة الدافعة للتعلم، مشيرًا إلى دور الأكاديمية المهنية للمعلمين من خلال تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في أساليب الترقي للمعلمين، والتنسيق بين كليات التربية والمدارس، بالإضافة إلى اعتماد برامج التنمية المهنية بعناصرها الثلاثة وهي المدرب ومكان التدريب والحقائب التدريبية، مشيرًا إلى أنه أصبح هناك الآن آلية دقيقة لاختيار المعلمين الجدد.

وخلال اللقاء كما استعرض وزير التربية والتعليم الآليات التي تنتهجها الوزارة لتقديم منظومة متكاملة من الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير كافة سبل الدعم لهم ومن بينها مركز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة العاشر من رمضان الذي يراعي كافة المعايير العالمية، وتعمل الوزارة على وضع خطة تنفيذية لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة به حتى تصل خدماته إلى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الوزير أن جميع مدارس مصر دامجة أي أن لكل طالب ذو إعاقة مكان في مدارس مصر، مضيفًا أنه تم تخصيص فصول لمتعددي ومزدوجي الإعاقة، وتدريب المعلمين في هذا المجال، فضلًا عن صدور العديد من القرارات الوزارية التي تدعم مسار الطلاب التعليمي، وإعداد مناهج جديدة لتساعد على دمجهم أكثر في المجتمع.

وبالنسبة لقضية الأمية في مصر، أكد الوزير أنه يوجد علاقة وطيدة بين مستوى التعليم ومستوى الإنجاب والزيادة السكانية، حيث أن زيادة مستوى التعليم يعمل على الحد من الزيادة السكانية، لافتًا إلى دور المركز الإقليمي لتعليم الكبار بسرس الليان وهو مركز من الفئة الثانية التابع لليونسكو، ويعتبر واحدا من 12 مركزًا معتمدًا على مستوى العالم، وتسعى الوزارة من خلال هذا المركز إلى تقديم أنشطة إقليمية تخدم المنطقة بأسرها.

وأضاف الوزير أنه تم استحداث الإدارة العامة للدعم والتواصل لتنمية الوعي بجهود الوزارة وتصحيح بعض المسارات للقطاعات المختلفة وأن الوزارة على استعداد لتبادل ونقل خبراتها للدول الأخرى في مجال التعليم قبل الجامعي. 

وأعرب الدكتور رضا حجازي عن سعادته بالتعاون المثمر والبناء مع منظمة (الألكسو)، مثمنًا الدور الذي تقوم به لدعم جهود الدول الأعضاء في مجالات اختصاصها، وحرصها على المساهمة في تطوير الاستراتيجيات التعليمية.

من جانبه، أعرب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد أعمر، عن سعادته بهذا اللقاء والتعاون المثمر والمتعدد مع وزارة التربية والتعليم، مشيدًا بمنظومة التعليم المصرية، مؤكدًا أن التجربة المصرية في التعليم يجب أن تكون على رأس القاطرة العربية نظرًا للقدرات والخبرات التي تمتلكها في هذا الشأن.

وأكد حرص المنظمة على مواصلة التعاون المثمر مع جمهورية مصر العربية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، مشيرًا إلى أن المنظمة معنية أساسًا بالنهوض بالثقافة العربية عبر تطوير مجالات التربية والثقافة والعلوم على مستويين الإقليمي والقومي والتنسيق فيما بين الدول العربية الأعضاء.
ولفت إلى أن أولويات المنظمة في هذه المرحلة تتمثل في صناعة جيل يستشرق المستقبل، وتعمل زيادة مخصصات هذا القطاع لتطوير الموارد البشرية وصناعة هذا الجيل، خاصة وأن الطفل حالياً أصبح يقضى أكثر وقته أمام الإنترنت بما يختلف عن الجيل السابق والذى كان مصدر معلوماته تقتصر على المعلم والمدرسة. 

وشدد على أهمية التنسيق مع الدول الأعضاء لتوحيد الرؤى وتحقيق التقارب فيما يتعلق بمناهج العلوم والرياضيات وتبادل الخبرات بما يخدم جيل النشء في مختلف الدول العربية، كما شدد على أهمية مواجهة ظاهرة الأمية في مختلف الدول العربية ، فضلا عن الأمية الرقمية ، معربا عن حرص المنظمة على التعاون مع وزارة التربية والتعليم في هذا الشأن لما لديها من خبرات كبيرة وجهود عظيمة بذلتها فيه.

حضر الاجتماع من جانب وفد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور سامي الزيود مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية، والدكتور رامي إسكندر مدير إدارة التربية، والدكتور محمد كمال مدير معهد البحوث والدراسات العربية، ونسرين غنيم مسئول العلاقات الخارجية، 
ودينا القليني مكتب المدير العام، وحضر من اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة الدكتور شريف صالح أمين عام اللجنة.

من جانب الوزارة، الدكتورة شيرين حمدي مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات المشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتور عيد عبد الواحد رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، الدكتور أكرم حسن رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج، الدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم الأساسي، الدكتور محمد القاضي مدير المركز الإقليمي لتعليم الكبار بسرس الليان، والدكتور محمود حجاج مدير عام إدارة الدعم والتواصل.
 

عاجل