رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

تأثير رفع الفائدة على أسعار السلع في مصر.. هل تنخفض؟

نشر
أسعار السلع
أسعار السلع

يسعى البنك المركزي المصري إلى محاولة امتصاص السيولة المالية من السوق للسيطرة على معدلات التضخم في ظل ارتفاع أسعار السلع، ومن ثم تحقيق نمو اقتصادي، ومن هنا جاء قرار البنك برفع أسعار الفائدة بنسبة 2% (200 نقطة أساس).

وقرر البنك المركزي، أمس الخميس، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بنسبة 2% بما يعادل 200 نقطة أساس، ليصل إلى 21.25%، 22.25% و21.75%، على الترتيب، رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 21.75%.

تأثير رفع الفائدة على أسعار السلع

وكشف البنك المركزي، أن النشاط الاقتصادي اتسم بالتباطؤ نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرًا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق.

وبالرغم من ذلك، يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خصوصًا ما يتعلق بأسعار السلع العالمية وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا، واضطراب سلاسل التوريد في البحر الأحمر.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» عن محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، قوله إن أحد أبرز الأسباب وراء قرار زيادة أسعار الفائدة تتمثل في ارتفاع معدل السيولة المحلية عن الفترة السابقة، مما يزيد من الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي زيادة التضخم نتيجة ارتفاع أسعار السلع.

وذكرت الشبكة، نقلًا عن الدكتور حسام الغايش، خبير أسواق المال، أن ارتفاع الأسعار يكون مؤشر لوجود ارتفاع في معدلات التضخم، وهو ما يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة حتى تستطيع استهداف التضخم الموجود، مما يعني كبح جماح أسعار السلع والخدمات.

أسعار السلع

3- استمرارية الضغوط التضخمية

في حين تشير التطورات الحالية إلى استمرارية الضغوط التضخمية وارتفاعها عن نمطها المعتاد، وهو ما ينعكس على تضخم كل من السلع الغذائية وغير الغذائية.

ومن المتوقع استمرار تلك الضغوط في ضوء إجراءات ضبط المالية العامة، وتواصل الضغوط من جانب العرض، إضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية عن متوسطه التاريخي في تصاعد الضغوط التضخمية.

وجاءت البيانات الواردة منذ اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في ديسمبر 2023، بما في ذلك بيانات التضخم، أعلى من المتوقع.

وستستمر الضغوط التضخمية واسعة النطاق في التأثير على أنماط الاستهلاك والتسعير، بالإضافة إلى ذلك، قد ينتج عن التوترات الجيوسياسية واضطراب الملاحة البحرية ارتفاع حالة عدم اليقين حول معدلات التضخم العالمية والمحلية.

4- تصاعد التضخم

وفي ضوء ما سبق، ترى لجنة السياسة النقدية تصاعد المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم، وبالتالي قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 200 نقطة أساس وذلك بهدف الحد من توقعات التضخم، وتقييد الأوضاع النقدية للحفاظ على مسار نزولي لمعدلات التضخم.

وستستمر اللجنة في تقييم توازنات المخاطر بهدف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ولن تتردد في استخدام كل أدواتها المتاحة لتقييد الأوضاع النقدية، كما تؤكد اللجنة أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة.

البنك المركزي

بعثة صندوق النقد في مصر

من جانبها، قالت إيفانا فلادكوفا هولر، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في وقت سابق، إن فريقًا من صندوق النقد الدولى زار مصر خلال الفترة من 17 يناير 1 فبراير 2024، وأجرى مناقشات مهمة مع الحكومة المصرية.

وأكدت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولى إلى مصر، أن فريق صندوق النقد أجرى تقدمًا ممتازًا في المناقشات البناءة مع الحكومة المصرية بشأن المراجعة الأولى والثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من الصندوق.

وأشارت، إلى أنه تم الاتفاق على زيادة الإنفاق الإجتماعي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن المناقشات بين صندوق النقد الدولى والحكومة المصرية مستمرة خلال المرحلة المقبلة.

عاجل